ثقافة

ظرافات.. وظرفاء (16) / الأستاذ: محمدو سالم ولد جدو

اصطحب شيخ وحدث من الأعراب فكان لهما قرص في كل يوم وكان الشيخ ساقط الأضراس بطيء الأكل، فكان الحدث يبطش بالقرص ثم ينشد الأشعار ويشتكي العشق، والشيخ يتضور.. فقال الشيخ:
لقد رابني من جعفر أن جعفرا ** يطيش بقرصي ثم يبكي على جمل!
فقلت له: لو مسك الحب لم تبت ** سمينا وأنساك الهوى شدة الأكل.
فقال الحدث:
إذا كان في بطني طعامٌ ذكرتها ** وإن جعت يوماً لم تكن لي على ذكر
ويزداد حبي إن شبعت تجدداً ** وإن جعت غابت عن فؤادي وعن فكري
***
سأل بعضهم رجلاً – وكان ذا حظ عظيم من الحماقة- فقال: أيما أفضل عندك معاوية أم عيسى ابن مريم؟ فقال: ما رأيت سائلا أجهل منك! أتقيس كاتب الوحي إلى نبي النصارى!
***
أشرف لص مغفل على قوم في دارهم فلم يشعروه أنهم انتبهوا له، فقالت الزوجة للرجل: يا رجل من أين اكتسبت هذا المال العظيم؟ فقال لها: كنت لصا، وكنت إذا أردت أن أتسور بيت قوم صبرت إلى أن يطلع القمر فإذا طلع اعتنقت ضوءه وتدليت في المنزل بلا حبل وقلت: شولم شولم.. فنزلت فآخذ جميع ما في البيت ولا تبقى ذخيرة من ذخائر البيت إلا ظهرت لي، ثم أقول: شولم شولم.. وأصعد في الضوء ولا ينتبه أحد من أهل البيت وأذهب بلا تعب ولا كلفة.
فسمع اللص ذلك فصبر إلى أن طلع القمر ونام أهل البيت فحاول التعلق بضوء القمر فوقع وتكسرت أضلاعه فقام إليه صاحب البيت وقبض عليه وأسلمه إلى الشرطة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى