أعلام

العلامة أحمدو ولد انجاك

في هذه الحلقة من رياح الجنوب ، نبحر معكم على دلتا نهر السنغال ، لاستكشاف جوانب مضيئة في ذلك الفضاء الملهم ، ولنكتشف فقرات مهمة من حياة رجل عظيم ، كان حلقة وصل بين الشمال والجنوب، ونقطة التقاء بين علماء السنغال وموريتانيا على شريط بَريَل الممتد شمالا وجنوبا على أرخبيل الجزر المطلة على الضفتين ، وبالتحديد في قرية انجمير التي أسِّسَت أواسط القرن التاسع عشر، والمشهورة بمشرعها الذي تحط فيه البضائع القادمة من سين لوي لتزويد الإقليم الممتد من هناك وحتى تيرس، كما اشتهرت أكثر بعلامتها وقاضيها وشيخ زاويتها أحمدو ولد انجاك.
ولد الحاج أحمدو ولد انجاي انجاك في سينلوي 1875 لأبيه أنجاك انجاي وأمه افاتو سك وعرف باسمه ول انجاك بعد فترة مقامه في موريانيا ،
تلقى معظم تعليمه في قرية انجمير حيث قضى هناك ثماني سنوات يدرس على العلامة المحقق احبيب ول انتف رحمه الله
وقد قضى فترة قصيرة في دياما و بوكى قبل ذلك ،
اشتهر العالم أحمدو ول انجاك بسعة معرفته ، وعلو كعبه في العلوم الشرعية ، وخاصة فقه المواريث ، حيث اشتهر كتابه “الخائض في علم الفرائض ” وقد طًبع عدة مرات منها طبعة معهد افريقيا السوداء ifan وقد صدرت الطبعة الأخيرة في المغرب بأمر من الملك الحسن الثاني في العام 1986 ،
وله أيضا كتاب “برق الغيوث المنبتات في نصح الجمعيات الإسلاميات” صدر أيضا في المغرب ،
بدأ أحمدو التدريس في اندر مطلع القرن 1900 وكانت مدرسته في سينلوي أشبه ما تكون بجامعة شعبية ، استفاد منها وزارها عدة أعيان من العلماء والمشايخ السنغاليين أمثال :
الشيخ عباس صال والشيخ منصور سي ابن الحاج مالك والشيخ مامون انجاي والحاج بشير صمب والشيخ مصطفى امباكي ابن أخ الشيخ الخديم ،
حج أحمدو ول انجاك في العام 1929 بعد مُحاولتين آثر بعد كل منهما النفقة على العيال وأداء الحقوق وتدريس العلوم ،
وله عدة مقطوعات شعرية في المديح النبوي والتوجيه لم تجمع بعد في ديوان ، كما توجد له أبيات في مدح الشيخ أحمدو بنب رحمه الله ،

أدركت شخصيا اثنين من أبنائه في سينلوي هما سليمان وعبدالسلام وكلاهما كانا من نواب الإمام في المسجد الجامع ..
وقد صدرت للعلامة ولد انجاك ترجمة في كتاب علماء السنغال “les savants du senegal” الذي صدر بالفرنسية في العام 2020 عن دار البراق وقد اعتمدتُ عليه أساسا في هذه العجالة على أمل أن يحظى بترجمة شاملة مستقلة وندوة خاصة عن سيرة حياته وإشعاعه العلمي في أرخبيل دلتا نهر السنغال .
وهنا أشكر بشكل خاص الأستاذ لولي محمد إدريس الذي زودني بعدة وثائق تتعلق بصاحب الترجمة أحمدو ولد انجاك رحمه الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وجزاه خيرا عن الإسلام والمسلمين .

محمدن ولد عبدالله
المدير الناشر لشبكة رياح الجنوب


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى