
خفر السواحل يتدخل لإنقاذ زورق صيد انجرف قبالة سواحل نواذيبو
الركب انفو/ نجحت دورية تابعة لخفر السواحل الموريتانية في تنفيذ عملية إنقاذ بحري لزورق صيد تقليدي تعرض لعطل مفاجئ أثناء وجوده في عرض البحر قبالة سواحل مدينة نواذيبو، ما أدى إلى فقدان قدرته على الإبحار والانجراف تحت تأثير الرياح القوية والأمواج.
وأوضح خفر السواحل، في بيان رسمي، أن وحداته البحرية رصدت وضعية الزورق وتدخلت في الوقت المناسب للوصول إليه وتأمين الأشخاص الموجودين على متنه، حيث تمت العملية في ظروف ميدانية استدعت تحركاً سريعاً لتفادي أي مخاطر قد تهدد سلامة الركاب أو تعرضهم لمزيد من الانجراف في المياه المفتوحة.
وأكد البيان أن جميع الأشخاص الذين كانوا على متن الزورق تم إنقاذهم بسلام، دون تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية، قبل أن تتولى الدورية مرافقتهم إلى ميناء الصيد التقليدي بمدينة نواذيبو، حيث انتهت العملية بنجاح بعد التأكد من سلامة الجميع.
وأشار خفر السواحل إلى أن هذا التدخل يندرج في إطار المهام الدائمة التي تضطلع بها المؤسسة في مجال البحث والإنقاذ البحري، وهي المهام التي تشمل مراقبة المجال البحري والاستجابة السريعة لنداءات الاستغاثة والحوادث الطارئة التي قد يتعرض لها الصيادون أو مستخدمو البحر على طول السواحل الموريتانية.
ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية بشأن هوية الأشخاص الذين كانوا على متن الزورق أو الوجهة التي كانوا يقصدونها، كما لم يكشف عن طبيعة النشاط الذي كانوا يقومون به قبل وقوع العطل الذي تسبب في انجراف القارب بعيداً عن مساره.
وتكتسي عمليات الإنقاذ البحري أهمية متزايدة في المناطق الساحلية الموريتانية، خاصة في ظل النشاط المكثف الذي تشهده المياه الإقليمية من طرف الصيادين التقليديين الذين يعتمدون على البحر كمصدر رئيسي للرزق. وغالباً ما تواجه هذه الفئة تحديات مرتبطة بالأعطال الفنية المفاجئة وتقلبات الأحوال الجوية، ما يجعل سرعة التدخل عاملاً حاسماً في حماية الأرواح والممتلكات.
وتعد مدينة نواذيبو من أبرز المراكز البحرية في البلاد، إذ تحتضن واحداً من أكبر تجمعات الصيد التقليدي والصناعي، الأمر الذي يفرض حضوراً دائماً لوسائل المراقبة والإنقاذ البحري. وفي هذا السياق، تواصل فرق خفر السواحل تنفيذ مهامها الرامية إلى تعزيز السلامة البحرية وتأمين حركة القوارب والزوارق، فضلاً عن تقديم المساعدة عند وقوع الحوادث الطارئة.
ويرى متابعون للشأن البحري أن تكرار عمليات الإنقاذ الناجحة يعكس مستوى الجاهزية الذي تتمتع به وحدات خفر السواحل، كما يبرز أهمية الالتزام بإجراءات السلامة وتجهيز الزوارق بالمعدات الضرورية التي تساعد على مواجهة الأعطال والحالات الطارئة، بما يحد من المخاطر التي قد يتعرض لها العاملون في قطاع الصيد خلال رحلاتهم البحرية.


