من أدب التَّعلق بالمرابع…
محمد بن سيد الأمين بن (امحمد المُلقب ودَّادي) بن أحمد بن سيدي الأمين بن الطالب سيدي أحمد بن سيدي أعمر بن محَّم بن سيدي الوافي بن سيدي بوبكر بن سيدي امحمد الكنتي بن الشيخ سيدي أحمد البكاي بودمعة. ينتمي الى أسرة أهل ودِّادي التي اشتُهرت – خَلفا عن سَلفٍ – بالعلم والأدب والصَّلاح والقضاء.
كان – رحمه الله – فقيها وأديبا وَرِعا؛ تخرَّج من الحضرة العلمية لأهل محمد بن محمد سالم، كما أجازه الشيخ (الملقب ديْحِي) بن سيدي امحمد الكنتي بن الشيخ سيدي محمد الخليفة، في الأوراد القادرية والأحزاب المختارية. وبذلك يكون أحرز ثنائية العلم والسُّلوك من مصادرها وأسانيدها المعتمدة رواية ودراية. توفي نهاية الربع الأول من القرن العشرين.
يؤثر عنه شِعْر رائقٌ سبكا ومعنى، تَغنَّى من خلاله بمرابع عشيرته وانتجاعها بين تلك الأودية والمنازل، التي تُثير لديه ذكريات لاتُنسى، وقد اخترت لكم مقطوعة جَزلة من شعره الأثير، لمن يعرف تلك الديار، التي مازالت تحتَّل مساحة من ذاكرة شعرنا الغنائي،
وھي من احسن ما قيل في الغزل الممزوج بالبكاء على الاطلال وقد كان الخليفه ول ايده يتغنى به طربا مع حسن الأداء…
ولھذھ الابيات قصة معبرة متداولة بين أوساطنا وھي أن محمد ولد ودادي رحمه الله، تزوج من فاطمة بنت الحامد، وبعد أن عقدها وقبل أن يدخل بها ذهب في رفگه وترك الحلة في ربوع تندمك وبعدعودة الرفگه لم يجد الحي في ربوع تندمك حيث تركهم وشاهد ضريحا بسفح الجبل فقصده، وحين وقف عليه وجد حجرا نقش عليه اسم زوجته فاطمة بنت الحامد فترجل عن فرسه وقال:
ألا فاربعنْ بالربع من سفح تندمكِ :: وفي كل ربع من مرابعها فابكِ
فنزراً به صون الدموع كأنه :: تحدر منظوم الجمان من السلك
لئن كان في الأيام ملهى ومشتهى :: ففيها وإلا عدّ عنهن للنسك
لعل ضياع العمر باللهو والصبا :: يبَدله بالحسنى إلهك ذوالملك
ألا فَاربَعَنْ بِالرَّبْع من سَفْحِ تَنْدَمْكِ
وفي كُلِّ ربْعٍ مِنْ مَرابِعِهَا فَابْكِ
فَنَزْرًا بِهِ صَوْنُ الدُّمُوعِ كَأنَّهُ
تَحَدُّرُ مَنْظُومٍ الجُمانِ منَ السِّلْكِ
لَئِنْ كانَ في الأيَّامِ مَلْهًى وَمُشْتَهًى
فَفِيهَا وإلاَّ فَاعْدُ عَنْهُنَّ بِالنُّسْكِ
لَعَلَّ مُضَاعِ العُمْرِ في اللَّهْوِ والصَّبَا
يُبَدِّلْهُ حُسْنًا إِلَهُكَ ذُو المُلْكِ
اسمحولي كنت لاھ انشارك امع المنشور مقطع من الخليفة يغني ھذھ الابيات واتعاكب اعلي المقطع امع مقطع ثاني
يغير كاع ذ المقطع زاد ھو ماخاسر اعليھ شي ابان
من صفحة ريحانه منت ورزك