الأخبار

اعتقالات واسعة في النيجر للتحقيق في ملابسات التمرد

الركب انفو/ باشرت السلطات النيجرية خلال يومي الخامس والسادس من سبتمبر الجاري حملة اعتقالات طالت عدداً من العسكريين والمدنيين الذين تشتبه في ارتباطهم بالتمرد العسكري الذي شهدته البلاد أواخر الشهر الماضي، ومن بين الموقوفين ضابط برتبة نقيب جرى توقيفه على مسافة تقارب مئة كيلومتر من العاصمة نيامي، قبل أن يتم اقتياده إليها وسط إجراءات أمنية مشددة، وفق ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية.

 

وأفادت الإذاعة بأن حملة التوقيف لم تقتصر على عسكريين يُشتبه في مشاركتهم المباشرة في أحداث التمرد، وإنما شملت أيضاً مدنيين يُعتقد بوجود صلات لهم بالموقوفين، فيما تتواصل عمليات التحقيق والاستجواب لكشف ملابسات الأحداث وتحديد المسؤولين عنها، تحت إشراف لجنة تحقيق يرأسها ضابط يوصف بأنه مقرب من رئيس المجلس العسكري، الجنرال عبد الرحمن تياني.

 

وبحسب مصدر تحدث للإذاعة من دون الكشف عن هويته، فإن عشرات العسكريين، وربما مئات منهم، يوجدون حالياً رهن الاعتقال، ولا سيما بين أفراد القوات الخاصة التي يُشتبه في ارتباط عدد من عناصرها بأحداث التمرد الأخيرة، في وقت تعمل فيه السلطات على جمع مزيد من المعلومات حول طبيعة التحركات التي سبقت التمرد والجهات والأشخاص الذين شاركوا فيها أو ساندوها.

 

وأضاف المصدر أن بعض العسكريين الذين شملتهم التحقيقات لم يعودوا حتى الآن إلى أماكن عملهم، بينما تتداول مصادر أخرى معلومات عن احتمال حدوث حالات فرار جماعي في صفوف القوات، بالتزامن مع استمرار التحقيقات الأمنية والعسكرية الرامية إلى تحديد هوية المشاركين في التمرد وكشف الجهات التي تقف خلفه، وسط حالة من الترقب بشأن الإجراءات التي قد تتخذها السلطات بحق المشتبه في تورطهم.

 

وكانت النيجر قد شهدت خلال ليلة الثامن والعشرين إلى التاسع والعشرين من أغسطس الماضي تمرداً عسكرياً قادته كتيبة الاستطلاع الخاصة، حيث استهدفت التحركات مواقع استراتيجية في العاصمة نيامي، من بينها المطار والقاعدة الجوية 101 والمنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي، وأسفرت المواجهات التي رافقت الأحداث عن مقتل ثلاثة من عناصر الحرس الرئاسي.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى