
موريتانيا تحذر من اتساع الصراع الإقليمي وتدعو إلى توحيد الموقف العربي
الركب انفو/ دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك الدول العربية إلى تكثيف التنسيق وتوحيد الجهود في مواجهة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، محذراً في الوقت نفسه من أن استمرار الأزمات والتوترات قد يدفع نحو انزلاق خطير إلى صراع إقليمي واسع النطاق، بما يحمله ذلك من تداعيات على أمن واستقرار دول المنطقة ومصالح شعوبها.
وأوضح ولد مرزوك، في كلمة ألقاها خلال أعمال الدورة العادية السادسة والستين بعد المائة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، المنعقدة اليوم الاثنين في العاصمة المصرية القاهرة، أن المنطقة العربية تمر بمرحلة شديدة الحساسية، لم تعد فيها الأزمات القائمة مجرد خلافات أو أزمات سياسية ودبلوماسية محدودة، وإنما أصبحت تمس بصورة مباشرة قضايا الأمن والاستقرار والمصالح المشتركة للدول العربية.
وأشار وزير الخارجية إلى أن المشهد الإقليمي الراهن يتسم بتعدد الأزمات وتداخلها، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والسياسية واتساع نطاق التدخلات الخارجية، معتبراً أن هذه العوامل تشكل عوائق أمام الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف الملائمة لمسارات التنمية في دول المنطقة، الأمر الذي يفرض، بحسب موقف موريتانيا، مزيداً من التنسيق والتضامن العربي للتعامل مع هذه التطورات.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد ولد مرزوك تمسك موريتانيا بموقفها الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، تكون القدس الشرقية عاصمة لها، مجدداً الدعوة إلى وقف إطلاق النار بصورة فورية في قطاع غزة، والعمل على إنهاء الانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية، إلى جانب توفير الدعم العاجل للشعب الفلسطيني بما يعزز قدرته على الصمود في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها.
وشدد وزير الخارجية على استمرار موريتانيا في دعم المبادرات والمساعي التي تستهدف ترسيخ التضامن بين الدول العربية وتقريب المواقف بشأن القضايا والتحديات المشتركة، مؤكداً أهمية توحيد الرؤية العربية وتعزيز العمل المشترك في مواجهة التطورات الإقليمية، بما يسهم في حماية أمن المنطقة واستقرارها وصون مصالح شعوبها.



