
اختطاف مواطن إسباني في بوركينا فاسو والسلطات تبحث عن خاطفيه
الركب انفو/ أفادت وسائل إعلام إسبانية وإقليمية بأن مسلحين اختطفوا، يوم الجمعة، مواطناً إسبانياً في بوركينا فاسو، قبل أن يقتادوه إلى جهة مجهولة، في حادثة دفعت السلطات الأمنية في البلاد إلى إطلاق عمليات بحث وتحرك ميداني بهدف تحديد مكانه والعمل على تحريره، وسط غموض لا يزال يحيط بملابسات عملية الاختطاف والجهة التي تقف وراءها.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإسبانية عن مصدر أمني بوركيني أن الأجهزة الأمنية في البلاد باشرت تعبئة قواتها وجمع المعلومات الضرورية لتحديد مكان المواطن الإسباني وتأمين إطلاق سراحه، موضحاً أن المعطيات الأولية تشير إلى أن عملية الاختطاف نفذتها جماعة وصفها المصدر بأنها إرهابية، من دون أن يكشف عن اسم التنظيم أو يقدم تفاصيل إضافية بشأن هويته.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة إلكونفيدنثيال الإسبانية أن الحادثة وقعت في منطقة تقع بالقرب من الحدود مع مالي، وهو الموقع الذي يفتح احتمال وقوف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وراء العملية، بالنظر إلى نشاط الجماعة في المناطق الحدودية ومناطق أخرى من منطقة الساحل، غير أن هذا الاحتمال لم تؤكده حتى الآن أي جهة رسمية، كما لم تعلن الجماعة المذكورة مسؤوليتها عن اختطاف المواطن الإسباني.
من جهتها، ربطت صحيفة إلموندو الإسبانية الحادثة بالوضع الأمني المتدهور الذي تشهده بوركينا فاسو، مشيرة إلى أن البلاد تواجه منذ أكثر من عشر سنوات موجة متواصلة من الهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة في مناطق متفرقة، الأمر الذي جعل عدداً من المناطق، ولا سيما القريبة من الحدود، تشهد ظروفاً أمنية بالغة الصعوبة وتحديات متزايدة أمام القوات الحكومية.
بدوره، أفاد موقع الساحل أنتليجنس بأن الأجهزة الأمنية البوركينية استنفرت عناصرها بحثاً عن المواطن الإسباني المختطف، غير أن السلطات لم تكشف حتى الآن عن هويته، كما لم توضح الظروف التي أحاطت بعملية اختطافه أو المكان الذي وقعت فيه بالتحديد، في وقت لم يصدر فيه بيان رسمي بوركيني يوضح ملابسات الحادث أو يحدد الجهة المسؤولة عنه.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان واقعة دامية شهدتها بوركينا فاسو في أبريل عام 2021، عندما قتل صحفيان إسبانيان وخبير بيئي إيرلندي خلال هجوم وقع في شرق البلاد، وكان الثلاثة ضمن مجموعة ترافق دورية لمكافحة الصيد الجائر، حيث كانوا يعملون على إعداد فيلم وثائقي يتناول هذه الظاهرة، قبل أن تنتهي مهمتهم بمقتلهم في الهجوم.


