
إطلاق تحالف “قوى الإنقاذ” لتوحيد جهود المعارضة وتعزيز العمل السياسي
الركب انفو/ شهدت العاصمة نواكشوط، اليوم الاثنين، الإعلان عن ميلاد تحالف سياسي جديد يحمل اسم “قوى الإنقاذ”، بمشاركة عدد من الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية والنواب البرلمانيين، في خطوة قال القائمون عليها إنها ترمي إلى توحيد جهود مكونات المعارضة وإيجاد إطار سياسي مشترك ينسق مواقفها وتحركاتها في مواجهة التحديات الراهنة.
وأوضح النائب محمد الأمين ولد سيدي مولود، في تصريح صحفي، أن التحالف الجديد يجمع أطرافا معارضة تؤمن بالعمل السياسي السلمي وتستند إلى مختلف الوسائل القانونية المتاحة للتعبير عن مواقفها، سواء عبر الأنشطة الميدانية من مسيرات ومظاهرات ومؤتمرات، أو من خلال العمل البرلماني والحزبي داخل التشكيلات السياسية المرخصة وتلك التي لا تزال في طور الترخيص.
وأضاف أن “قوى الإنقاذ” تمثل، في نظر مؤسسيها، إضافة جديدة إلى المشهد المعارض، باعتبارها قطبا رابعا إلى جانب الأقطاب المعارضة القائمة، مشيرا إلى أن من أبرز ما يميز هذا الإطار حضوره الشبابي اللافت واعتماده على العمل الميداني المباشر، مع التركيز على القضايا اليومية للمواطنين وإشراك القوى الحية في الحياة السياسية.
من جهته، أكد النائب محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل أن الحكم على خصوصية التحالف الجديد سيظل مرتبطا بما سيقدمه من ممارسات وإجراءات على أرض الواقع، موضحا أن “قوى الإنقاذ” تتبنى نهجا معارضا يقوم على رفض السياسات التي ترى أنها لا تخدم المصلحة العامة، والعمل على تجسيد هذا التوجه من خلال آليات واستراتيجيات سياسية تسعى في نهاية المطاف إلى الوصول إلى السلطة عبر الوسائل الديمقراطية.
وفي السياق ذاته، قال يعقوب ولد لمرابط إن التحالف ينطلق من موقع المعارضة مع المحافظة على انفتاحه تجاه مختلف الفاعلين في الساحة السياسية، وذلك في إطار رؤية وطنية واضحة المعالم.
وأضاف أن الإعلان عن هذا التكتل يأتي في مرحلة تتطلب، بحسب رأيه، وجود إطار سياسي جاد يجمع الأحزاب والنواب والشخصيات الوطنية القادرة على التعاطي مع الأوضاع الراهنة، في ظل ما وصفه بتفاقم الصعوبات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها المواطنون.
بدورها، أوضحت بنت وهب بلال رمضان أن التحالف الجديد لا يسعى إلى تشكيل معارضة موازية أو منافسة لبقية مكونات المعارضة، بل يعتبر نفسه جزءا منها وامتدادا لجهودها، رغم ما قد يوجد من تباين في وجهات النظر والمقاربات السياسية. وأكدت أن الهدف الأساسي يتمثل في تبني قضايا المواطنين والدفاع عن مصالحهم والعمل على تعزيز حضور معارضة قريبة من انشغالاتهم اليومية.
أما أحمد ولد هارون فاعتبر أن الائتلاف الجديد يشكل إضافة تنظيمية داخل صفوف المعارضة، من خلال ما يوفره من وضوح في الرؤية وتحديد للأهداف وترتيب للأولويات، مشددا على أن العمل من أجل معالجة الأوضاع القائمة في البلاد يمثل المحور الأساسي الذي يلتف حوله أعضاء التحالف.
من جانبه، أكد خالي جالو أن “قوى الإنقاذ” تضم مجموعة من الطاقات الشبابية المعارضة التي تسعى إلى تنسيق الجهود وتوحيد المواقف، مشيرا إلى أن من بين أبرز الملفات التي يضعها التحالف ضمن أولوياته حماية الدستور والدفاع عن المقتضيات المتعلقة بالمأموريات، إلى جانب مواصلة المطالبة بمكافحة الفساد وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة الرشيدة.
ويأتي الإعلان عن هذا التحالف في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الموريتانية حراكا متواصلا بين مختلف الفاعلين السياسيين، وسط دعوات متزايدة إلى تعزيز التنسيق بين القوى المعارضة وتطوير أدوات العمل السياسي بما يمكنها من طرح بدائل وبرامج تستجيب لتطلعات المواطنين وتواكب التحولات التي تعرفها البلاد.



