الأخبار

مفاجأة مغربية تطيح بهولندا من مونديال 2026 بعد مواجهة مثيرة

الركب انفو/ واصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من التألق في كأس العالم 2026، بعدما حجز بطاقة العبور إلى الدور المقبل إثر فوزه على المنتخب الهولندي بركلات الترجيح، عقب انتهاء المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات دور الـ32 بالتعادل بهدف لمثله في الوقتين الأصلي والإضافي.

 

وشهد اللقاء حضورا مميزا لعدد من اللاعبين المغاربة على المستوى الفردي، حيث برز نائل العيناوي بأداء لافت في بناء اللعب، بعدما نجح في إكمال 134 تمريرة صحيحة، وهو من بين أعلى الأرقام المسجلة للاعب واحد خلال النسخة الحالية من البطولة.

 

ويبقى الرقم الأعلى مسجلا باسم الأرجنتيني لياندرو باريديس الذي أكمل 153 تمريرة في مباراة منتخب بلاده أمام الأردن.

 

وجاء هدف التعادل المغربي في توقيت متأخر للغاية عن طريق عيسى ديوب عند الدقيقة 90 و05 ثوان، ليصنف كثاني أكثر الأهداف تأخرا في تاريخ مشاركات أسود الأطلس في نهائيات كأس العالم، بعد الهدف الذي أحرزه زكريا أبوخلال في شباك بلجيكا خلال نسخة 2022.

 

كما واصل أشرف حكيمي تعزيز حضوره الهجومي، بعدما عادل الرقم المسجل باسم إسماعيل صيباري من حيث عدد اللمسات داخل منطقة جزاء المنافس خلال مباراة واحدة بخمس لمسات. ورفع حكيمي بذلك مجموع لمساته داخل مناطق الجزاء في مباريات كأس العالم إلى 30 لمسة، وهو الرقم الأعلى بين جميع اللاعبين المغاربة الذين شاركوا في البطولة عبر تاريخها.

 

وعلى مستوى الاستحواذ وتدوير الكرة، أظهر المنتخب المغربي تفوقا واضحا في فترات متعددة من المباراة، إذ أكمل 104 تمريرات ناجحة قبل التوقف المخصص لشرب المياه، مقابل 85 تمريرة فقط للمنتخب الهولندي.

 

كما بلغ مجموع التمريرات الناجحة للمغرب قبل فترات الاستراحة خلال مباريات دور المجموعات 443 تمريرة، وهو خامس أفضل رقم بين المنتخبات المشاركة في النسخة الحالية.

 

وفي الجهة المقابلة، كشفت الإحصائيات الخاصة بالمنتخب الهولندي عن مفارقة لافتة، فرغم امتلاكه سبعة لاعبين سبق لهم تسجيل ستة أهداف أو أكثر في تاريخ مشاركاته بكأس العالم منذ عام 1966، وهو رقم يضعه في المركز الثاني بالتساوي مع البرازيل خلف ألمانيا التي تتصدر هذه القائمة بثمانية لاعبين، فإن ذلك لم يكن كافيا لتجنب الخروج المبكر من البطولة.

 

وسجل كودي غاكبو هدفه السادس في نهائيات كأس العالم، ليصعد إلى المركز الثاني في قائمة هدافي هولندا التاريخيين في المونديال بالتساوي مع عدد من اللاعبين، خلف جوني ريب صاحب سبعة أهداف. كما أصبح ثالث لاعب ينجح في تسجيل ثلاثة أهداف أو أكثر في نسختين متتاليتين من كأس العالم 2022 و2026، بعد الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي.

 

ورغم أن المنتخب الهولندي حافظ طوال البطولة على قوة دفاعية واضحة خلال الشوط الأول، إذ لم يستقبل أي هدف خلال أول 45 دقيقة من مبارياته وسجل أربعة أهداف في الفترة نفسها، فإن هذا السجل الإيجابي لم يشفع له لمواصلة المشوار.

 

ويعد ذلك امتدادا لرقم مشابه حققه المنتخب في نسخة 1990 عندما خرج أيضا من عدة مباريات دون استقبال أهداف في الأشواط الأولى.

 

كما لفتت الخيارات التكتيكية للمنتخب الهولندي الانتباه، بعدما اعتمد على خطة دفاعية تضم خمسة مدافعين للمرة الأولى منذ مارس 2024، منهيا سلسلة طويلة من 31 مباراة متتالية لعب خلالها بأربعة مدافعين.

 

وبخروجه أمام المغرب، تتواصل معاناة المنتخب الهولندي مع ركلات الترجيح في كأس العالم. فمنذ خسارته أمام إسبانيا في نهائي نسخة 2010، لم يتعرض لأي هزيمة خلال الوقتين الأصلي أو الإضافي في مباريات المونديال، غير أن مشواره انتهى ثلاث مرات عبر ركلات الترجيح، وذلك أمام الأرجنتين في نسختي 2014 و2022، ثم أمام المغرب في نسخة 2026، ليودع البطولة هذه المرة رغم حفاظه على سجله الخالي من الخسائر المباشرة داخل زمن اللعب.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى