
ظرافات.. وظرفاء (9) / الأستاذ محمدو سالم ولد جدو
وقع بين حرم عمرو الخوزي وبين جيرة لها خصومة فضُربت وكسرت ثنيتها (ولم تكن من حسان الثغور) فانصرفت إليه باكيةً وقالت: فُعِل بي ما ترى وكسرت ثنيتي. فقال: لا تغتمي! ما دام الثغر على هذا تكفيك ثنية واحدة!.
قيل لبعضهم: ما بال الكلب إذا بال شغر برجله؟ قال: يخاف أن تتلوث دراعته. قيل: أوللكلب دراعة؟ قال: هو يتوهم أن له دراعة!.
تزوج رجل امرأةً قد مات عنها خمسة أزواج، فمرض بعيد الزواج فقالت باكية: إلى من تكلني؟ فقال: إلى السابع الشقي.
قال أبو العيناء، قلت لخادمي: قد رأيت في السوق مشجباً فاشتره لي، قال: يا سيدي ما ذا تلبس إذا ألقيت ثيابك على المشجب؟
لما عين صاعد وزيرا بعد دخوله من النصرانية في الإسلام زاره أبو العيناء في منزله، فقيل له: يصلي، فعاد فقيل له: يصلي، فقال: معذور، لكل جديد لذة!.
وقال أبو العيناء (وكان أعمى) لرجل سلم عليه: من أنت؟ قال: رجل من ولد آدم. فقال: ادن مني عانقني، فما ظننت أنه بقي من هذا النسل أحد!
وذات مرة رأى ابن مكرم أبا العيناء ساجداً وهو يقول: يا رب سائلك ببابك، فقال: أتمن على الله تعالى أنك ببابه سائله وأنت سائل بكل باب؟!.
ولقيه رجل من إخوانه فقال له: أطال الله بقاءك وأدام عزك وتأييدك وسعادتك، فقال أبو العيناء: هذا العنوان.. وكتاب من أنت؟