تأهيل أطر من الأمن المدني في مجال السلامة الصناعية ومكافحة أخطار المواد القابلة للاشتعال
الركب انفو/ احتضنت العاصمة نواكشوط دورة تدريبية متخصصة في مجال المخاطر الصناعية والوقاية من الحرائق المرتبطة بالسوائل القابلة للاشتعال والهيدروكربونات، استفاد منها 12 إطاراً من قطاع الأمن المدني، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الفنية والعملياتية للعاملين في مجالات الاستجابة للطوارئ والتدخل في الحوادث الصناعية.
وامتدت الدورة على مدى نحو أسبوعين، خلال الفترة ما بين 22 يونيو و03 يوليو 2026، وشكلت فرصة للمشاركين للاطلاع على أحدث الأساليب المعتمدة في تقييم المخاطر المرتبطة بالمواد الخطرة والتعامل معها، فضلاً عن تطوير مهاراتهم في مجال الوقاية والاستجابة للحوادث التي قد تنجم عن تخزين أو نقل أو استخدام المواد القابلة للاشتعال.
وجرى تنظيم هذه الدورة من طرف منظمة الخبرة الفرنسية، بدعم مالي من برنامج الحماية المدنية في غرب إفريقيا التابع لمديرية التعاون الأمني والدفاعي الفرنسية، وذلك في إطار برامج التعاون الرامية إلى دعم قدرات أجهزة الحماية والأمن المدني في دول المنطقة ومواكبة التحديات المتزايدة المرتبطة بالسلامة الصناعية.
وتضمن البرنامج التدريبي سلسلة من العروض والمحاضرات النظرية التي ركزت على أبرز المواد الخطرة المتداولة داخل بعض المؤسسات والشركات الموريتانية، سواء تلك التي يتم تخزينها أو نقلها أو استخدامها في الأنشطة الصناعية المختلفة.
كما تناولت الحصص التدريبية الخصائص الكيميائية لهذه المواد، ومستويات الخطورة المرتبطة بها، وآليات الوقاية الواجب اتباعها للحد من المخاطر المحتملة.
ولم تقتصر الدورة على الجانب النظري، بل شملت كذلك تطبيقات ميدانية وتمارين محاكاة صممت لتقوية قدرات المشاركين على اتخاذ القرار في الظروف الطارئة.
وهدفت هذه التمارين إلى ترسيخ منهجية الاستدلال التكتيكي لدى قادة عمليات الإنقاذ، وتمكينهم من التعامل بكفاءة مع السيناريوهات المعقدة التي قد تنشأ أثناء حوادث الحرائق أو التسربات الكيميائية.
وتولت فرقة المخاطر الكيميائية التابعة للتجمع المتخصص للأمن المدني تنفيذ التدريبات العملية، حيث تم اختبار جاهزية المشاركين من خلال محاكاة أوضاع ميدانية متنوعة تتطلب سرعة التقييم وحسن التنسيق بين فرق التدخل.
كما أتاحت هذه الأنشطة للمستفيدين فرصة تطبيق المعارف المكتسبة وتطوير مهارات العمل الجماعي وإدارة العمليات في البيئات عالية الخطورة.
وتندرج هذه المبادرات التدريبية ضمن المساعي الرامية إلى رفع مستوى الجاهزية لدى وحدات الأمن المدني وتعزيز قدراتها على مواجهة الحوادث الصناعية المختلفة، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتقوية منظومة السلامة والوقاية من المخاطر في ظل التوسع المتزايد للأنشطة الصناعية والاقتصادية.


