
وزير دفاع النيجر يحذر من عودة النفوذ الاستعماري ويؤكد جاهزية بلاده لمواجهته
الركب انفو/ أبدى وزير الدفاع في النيجر، ساليفو مودي، رفضه للتصريحات التي أدلى بها رئيس أركان الجيش الفرنسي السابق فرانسوا لوكوانتر، بشأن احتمال عودة النفوذ الاستعماري إلى منطقة الساحل، مؤكدا أن أي مسعى من هذا القبيل سيقابل برد قوي ومقاومة شديدة من بلاده.
وأوضح مودي، خلال مقابلة بثها التلفزيون الرسمي يوم السبت، أن النيجر لن تقبل بمثل هذه الطروحات، في ظل التوتر القائم مع بعض الشركاء الغربيين، خاصة بعد تبني نيامي مقاربة مستقلة في إدارة ملفها الأمني.
وفي سياق حديثه عن الوضع الداخلي، أشار الوزير إلى أن بلاده تعيش ما وصفه بحالة حرب منذ استعادة سيادتها الأمنية، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الأوضاع الأمنية العامة هادئة وتحت السيطرة، وفق تعبيره.
وبيّن أن نحو 23 ألف عنصر من قوات الدفاع والأمن يشاركون يوميا في عمليات ميدانية عبر مختلف أنحاء البلاد، في محاولة لتأمينها رغم التحديات المرتبطة باتساع المساحة الجغرافية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية.
وأضاف أن السلطات اعتمدت مقاربة جديدة تقوم على منح صلاحيات أوسع لقادة العمليات في الميدان، مع تعزيز أدوارهم، إلى جانب إشراك متطوعين محليين، في إطار الجمع بين لامركزية التنفيذ ومركزية الإشراف العام.
وتطرق مودي إلى مسألة الهجمات المتكررة، موضحا أن عدد القرى الإدارية في النيجر يصل إلى نحو 32 ألف قرية، في حين لم يكن عدد أفراد قوات الأمن قبل نحو عشر سنوات يتجاوز 20 ألف عنصر، وهو ما يحد من القدرة على الانتشار الدائم في جميع المناطق.
وفي ما يتعلق بالهجوم الذي استهدف مطار نيامي وقاعدة جوية في تاهوا، وصف الوزير العملية بأنها مدبرة، مرجحا وجود دعم من عناصر داخلية، ومشيرا إلى أن القوات الأمنية تمكنت من تحييد عدد من المهاجمين وإلقاء القبض على آخرين.
كما كشف أن النيجر تعمل على تنويع مصادر تسليحها، لافتا إلى أن بعض الدول لم تف بالتزاماتها المتعلقة بتسليم معدات سبق أن دفعت نيامي تكلفتها، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن تلك الجهات.



