
قوى الإنقاذ تدعو إلى أفق سياسي جديد وترفض مأمورية ثالثة
الركب انفو/ دعت قوى الإنقاذ إلى فتح مسار سياسي جديد يرتكز على مبدأ التداول السلمي على السلطة، والالتزام بأحكام الدستور، مؤكدة رفضها لأي توجه من شأنه فتح الطريق أمام مأمورية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأعربت قوى الإنقاذ، في بيان صادر اليوم الخميس، عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بتدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في موريتانيا، محملة النظام الحالي مسؤولية تفاقم معاناة المواطنين، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب ما قالت إنه تدهور في مستوى عدد من الخدمات الأساسية.
وشددت القوى على تمسكها بمبدأ التداول السلمي على السلطة، ورفضها لأي محاولة للمساس بالحدود الدستورية للمأموريات أو الترويج لمأمورية ثالثة، معتبرة أن احترام تلك الحدود يشكل، بحسب البيان، أحد الضمانات الأساسية لاستقرار الدولة وصون مستقبلها الديمقراطي.
وفي الجانب السياسي والمؤسسي، طالبت قوى الإنقاذ بإجراء إصلاحات سياسية ومؤسسية، وتعزيز آليات الشفافية والمساءلة، ومحاربة الفساد، مع الدعوة إلى فتح تحقيقات في ملفات الفساد وتبديد المال العام، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقا للقانون.
وعلى الصعيد الاقتصادي والخدمي، دعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من ارتفاع الأسعار وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب وضع خطة لإصلاح الخدمات الأساسية، ولا سيما قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والصرف الصحي في العاصمة نواكشوط.
كما طالبت باحترام الآجال المحددة للتحقيق في حوادث احتراق المحطات الكهربائية، ونشر نتائج تلك التحقيقات أمام الرأي العام، مع ترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء ما ستخلص إليه التحقيقات.
وفي الشأن المعارض، دعت قوى الإنقاذ مختلف أطراف المعارضة إلى العودة إلى طاولة الحوار وتوحيد صفوفها وتنسيق جهودها والعمل بصورة مشتركة، كما وجهت دعوة إلى القوى الوطنية والديمقراطية والمدنية والنقابية والشبابية من أجل توحيد جهودها والدفاع عن مصالح المواطنين.
وأكدت قوى الإنقاذ في ختام بيانها أن استقرار موريتانيا، وفق تعبيرها، لا يقوم على استمرار الأشخاص في السلطة، وإنما يستند إلى قوة المؤسسات واحترام الدستور وسيادة القانون، داعية إلى بناء أفق سياسي جديد يقوم على التداول والعدالة والشفافية والمساءلة والتنمية.



