
موريتانيا تكثف تحركاتها الدبلوماسية لحشد الدعم لمرشحتها لرئاسة الفرانكفونية
الركب انفو/ واصلت موريتانيا تحركاتها الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز فرص مرشحتها كمبا با للفوز بمنصب الأمانة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية، حيث طلبت، اليوم الجمعة، من السنغال مساندة هذا الترشيح، وذلك خلال استقبال الرئيس السنغالي بصيرو ديوماي فاي لوزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك، الذي أدى الزيارة برفقة المرشحة، حاملاً رسالة من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى نظيره السنغالي بالقصر الرئاسي في العاصمة داكار.
وأكدت الرئاسة السنغالية، في منشور عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن الرسالة الموجهة من الرئيس الموريتاني تعكس إرادة مشتركة لدى البلدين لمواصلة التشاور والتنسيق الدائم، بما ينسجم مع العلاقات التاريخية والإنسانية والاقتصادية التي تربط الشعبين، ويعزز مستوى التعاون القائم بين نواكشوط وداكار في مختلف المجالات.
وكانت موريتانيا قد أعلنت، خلال شهر أبريل الماضي، ترشيح كمبا با لشغل منصب الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية، معتبرة أن هذا الترشيح يجسد رغبتها في الإسهام بفاعلية في ترسيخ العمل متعدد الأطراف، وتعزيز التنوع الثقافي، ودعم قيم التضامن والتعاون التي تقوم عليها المنظمة، وفق ما جاء في بيان صادر آنذاك عن وزارة الخارجية.
وتتمتع كمبا با بخبرة سياسية وإدارية واسعة، إذ سبق للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أن عينها سنة 2024 مبعوثة خاصة لدى المنظمة الدولية للفرانكفونية بدرجة وزيرة مستشارة، كما شغلت عدداً من المناصب والحقائب الوزارية خلال العقدين الماضيين، وهو ما يمثل أحد أبرز عناصر القوة في ملف ترشحها لهذا المنصب الدولي.
ويشهد السباق على الأمانة العامة للمنظمة منافسة بين أربعة مرشحين، من بينهم كمبا با، إلى جانب الأمينة العامة الحالية الرواندية لويز موشيكيوابو، التي تسعى للحصول على ولاية ثالثة، والكونغولية جوليانا أماتو لومومبا، ابنة رئيس الوزراء الأسبق باتريس لومومبا، فضلاً عن رئيس الوزراء الروماني الأسبق داتشيان تشيولوش.
وتأسست المنظمة الدولية للفرانكفونية في العشرين من مارس سنة 1970 خلال مؤتمر احتضنته العاصمة النيجرية نيامي، بينما يوجد مقرها الرئيسي في العاصمة الفرنسية باريس، وتعمل على تعزيز التعاون بين الدول والمجتمعات الناطقة باللغة الفرنسية في مختلف القارات، كما تضم، حتى عام 2025، ثلاثة وتسعين بلداً، بينها ستة وخمسون عضواً كامل العضوية، وخمسة أعضاء منتسبين، إضافة إلى اثنين وثلاثين عضواً بصفة مراقب.



