
انطلاق مسابقتي اكتتاب القضاة وتكوين 310 عنصرا بجامعة نواكشوط
الركب انفو/ انطلقت اليوم السبت بجامعة نواكشوط، وتحديدا في كلية الاقتصاد والتسيير وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، إجراءات مسابقتين لاكتتاب 40 قاضيا لصالح قطاع العدل، واختيار 310 عناصر للتكوين بالمدرسة الوطنية للإدارة والقضاء والصحافة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الكادر البشري للإدارة العمومية وإتاحة فرص أوسع أمام الشباب والكفاءات الوطنية للولوج إلى الوظيفة العمومية.
وحسب الوكالة الموريتانية للأنباء التي نقلنا عنها الخبر، فإن المسابقتين تندرجان ضمن تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بشأن اكتتاب 3000 موظف وعامل لصالح الدولة، بما يعزز قدرات مختلف القطاعات العمومية من خلال استقطاب الموارد البشرية المؤهلة، ويفتح أمام الشباب فرصا جديدة للانخراط في مسار الوظيفة العمومية.
وأوضح عضو لجنة تحكيم مسابقة اكتتاب 40 قاضيا أحمد فال ولد أمبارك أن المسابقة انطلقت وفق ترتيبات تنظيمية تعتمد بصورة واسعة على التقنيات الرقمية الحديثة، بما يعزز الشفافية ويحد من فرص الغش، مشيرا إلى أن عدد المترشحين تجاوز ألف شخص، وأن الترتيبات الميدانية بدأت منذ السابعة صباحا من خلال التحقق من هويات المشاركين وتنظيم عملية دخولهم إلى أربع قاعات، بإشراف فرق رقابية متخصصة.
وبيّن ولد أمبارك أن المقاعد المخصصة في المسابقة تتوزع بين 32 مقعدا موجهة للمترشحين الخارجيين وثمانية مقاعد ضمن الاكتتاب الداخلي، منها خمسة مقاعد مخصصة لكتاب الضبط الأول القدامى، وثلاثة مقاعد للمحامين القدامى الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة.
وأضاف أن الاختبارات تعتمد أسلوب الأسئلة متعددة الخيارات، من خلال استخدام الألواح الرقمية والترميز السري، الأمر الذي يحد من التدخل البشري في عملية التصحيح، ويسمح بإعلان النتائج مباشرة عقب انتهاء الامتحان، معتبرا أن اعتماد هذه الآلية يمثل تطورا مهما في تنظيم المسابقات، ويسهم في تقليص الأخطاء وتعزيز نزاهة عمليات التصحيح والفرز.
وفي مركز امتحانات مسابقة المدرسة الوطنية للإدارة والقضاء والصحافة، أكد رئيس المركز محمد الحافظ ولد محمد الفتح أن المسابقة تأتي بدورها ضمن برنامج اكتتاب 3000 عنصر لصالح قطاعات الدولة المختلفة، موضحا أن الناجحين فيها سيلتحقون بالمدرسة الوطنية لمتابعة فترة التكوين، قبل أن يتخرجوا منها كموظفين رسميين.
وأشار ولد محمد الفتح إلى أن الامتحانات انطلقت في مرحلتها الأولى عبر سبع شعب موزعة على فترتين صباحية ومسائية، وتمتد على مدى ثلاثة أيام، وتشمل شعب مفوض شباب، ومكون ترقية نسوية، والقانونيين، ومراقب حدائق، على أن تستكمل لاحقا اختبارات بقية الشعب، وفي مقدمتها شعبة مراقب الخزينة.
وكشف أن عدد المسجلين في المسابقة بلغ 26 ألفا و946 مترشحا يتنافسون على 12 شعبة، بينما يبلغ عدد المشاركين في الشعب السبع التي تجرى امتحاناتها خلال المرحلة الحالية 5667 مترشحا، بمعدل يقارب 1500 مترشح في كل حصة امتحانية.
وأوضح أن تنظيم هذه المسابقة يتم بالتنسيق المباشر مع وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، وفق ترتيبات تقنية تشمل التحقق من هوية المترشحين، وتحديد أماكن جلوسهم، وتسليمهم الألواح الإلكترونية، إلى جانب اعتماد نظام رقابي يقوم على تخصيص مراقب لكل 20 مترشحا، وتزويد جميع القاعات بكاميرات للمراقبة والبث المباشر، بما يسمح بالتدخل الفوري في حال تسجيل أي سلوك أو تحرك يثير الشبهة.
وأشاد عدد من المشاركين في المسابقتين بمستوى التنظيم والاعتماد المتزايد على الوسائل الرقمية، حيث أوضح المشارك في مسابقة اكتتاب القضاة أحمد ولد محمد يحظيه أن مختلف مراحل المسابقة جرت بسلاسة، بدءا من إيداع الملفات عبر المنصة الإلكترونية، معتبرا أن هذه النسخة من أفضل المسابقات تنظيما من حيث الشفافية وسرعة الإجراءات والظروف العامة التي جرى فيها الامتحان، ومعربا عن أمله في أن تنعكس هذه الجهود بصورة إيجابية على النتائج.
بدوره، أكد المشارك عبد الرحمن ولد الطالب أن الامتحان جرى في ظروف متميزة، مثمنا مستوى التنظيم والاعتماد على الآليات الرقمية الحديثة التي ساعدت، بحسب قوله، في تبسيط الإجراءات والمعاملات، بداية من التسجيل عبر المنصة الإلكترونية ووصولا إلى تنظيم العملية داخل مراكز الامتحانات وانسيابيتها.
من جهتها، عبرت المشاركة فاطمة محمد الأمين، وهي من المتنافسات على المقاعد الخمسة المخصصة للنساء في مسابقة اكتتاب القضاة، عن ارتياحها لمستوى التنظيم والظروف التي أحاطت بالمسابقة، موضحة أن مراحلها المختلفة مرت بصورة ميسرة، بدءا من إيداع الملفات عبر منصة «خدماتي» واللجنة الوطنية للمسابقات، وانتهاء بتهيئة مراكز الامتحان وتوفير الظروف اللوجستية المناسبة للمترشحين.
وفي مسابقة اكتتاب 310 عناصر، أكد المشارك عن فئة مفوض شباب محمد ولد الشريف أن مختلف مراحل المسابقة جرت، على العموم، في ظروف جيدة اتسمت بالانسيابية، بدءا من الإعلان عنها وإيداع الملفات، وصولا إلى تنظيم الامتحان وإجرائه، مشيرا إلى أن الاعتماد على الرقمنة كان له دور مباشر في تسهيل الإجراءات وتحسين سير العملية.
وأضاف ولد الشريف أن الآلية الرقمية المعتمدة أسهمت في تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص بين المشاركين، معربا عن أمله في نجاح جميع المترشحين، وداعيا إلى الاستمرار في اعتماد الرقمنة وتطويرها في مختلف المسابقات الوطنية، بما يساعد على تجاوز الصعوبات المحتملة وتحديث أساليب تنظيم الامتحانات مستقبلا.
وفي السياق نفسه، أشاد المتسابق من الفئة ذاتها أحمد ولد إبراهيم بسير المسابقة وبالوسائل الرقمية المستخدمة في تنظيمها، مؤكدا أنها جرت في ظروف وصفها بالممتازة، واتسمت بالشفافية وحسن التنظيم، دون تسجيل عراقيل أو صعوبات أثرت على سير الامتحان.
وثمن ولد إبراهيم الإجراءات الرقابية المعتمدة وتوفير الألواح الإلكترونية للمشاركين، إلى جانب إتاحة الوقت اللازم للإجابة، معتبرا أن هذه الظروف ساعدت على إجراء الامتحان في أجواء مريحة، وأتاحت للمترشحين أداء الاختبارات في إطار تنظيمي مناسب، وفق الوكالة.



