الأخبار

حراك النهوض بعلن رفضه دعوات تكريس التفرقة والسعي لدسترتها

أعلن “حراك النهوض” رفضه القاطع لكل الدعوات والمقترحات التي من شأنها تكريس التفرقة بين أبناء الشعب الموريتاني أو السعي إلى تقنينها أو دسترتها.

 

وقال الحراك في بيان أصدره إن معالجة آثار الغبن والظلم التاريخي لا تكون بإنتاج تفرقة جديدة أو تحويل الانتماءات الاجتماعية إلى قواعد دستورية وقانونية دائمة، وإنما بسياسات عادلة وفعالة للإنصاف وتكافؤ الفرص.

 

نص البيان

 

بيان صادر عن حراك النهوض

 

بعد الندوة المتميزة حضورًا ومداخلات، التي نظمها تيار النهوض قبل أسابيع حول موضوع التمييز الإيجابي، والتي استعرض خلالها بعض قادة الحراك ملامح التمييز الإيجابي الذي نسعى إليه، واستحضروا نماذج واقعية من السياسات التي استفادت منها مناطق لحراطين في عهد فخامة رئيس الجمهورية، فإننا في حراك النهوض:

 

أولًا:

نهنئ فخامة رئيس الجمهورية على إجاباته الصريحة والواضحة، وعلى معالم رؤيته التي شرحها خلال مؤتمره الصحفي الناجح، والتي أكدت أن من أهم مرتكزاتها محاربة الغبن والتهميش، وإقامة دولة العدل والإنصاف، وهي قيم نعتبرها أساسًا لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز تكافؤ الفرص بين جميع أبناء الوطن.

 

ثانيًا:

ندعو إلى استمرار وتطوير سياسات التمييز الإيجابي المعتمد لصالح الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يضمن تكافؤ الفرص ويعالج الاختلالات المتراكمة، ونقترح في هذا الإطار تعميم برنامج السكن الداخلي وخصوصا في نواكشوط وبقية عواصم الولايات حجز مقاعد في كلية الطب ومدارس المهندسين لصالح التلاميذ المتفوقين المستفيدين من السجل الاجتماعي، باعتبار ذلك إحدى الآليات العملية لتمكين أبناء الأسر الأقل حظًا من الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي النوعي.

 

وقد جسدت نتائج الباكلوريا لهذا العام، في نظرنا، أهمية هذه السياسات، من خلال النسبة المرتفعة للنجاح في صفوف جيل استفاد من سياسات مكّنته من الولوج إلى مدارس الامتياز، فضلًا عن النتائج التي حققها تلاميذ السكن الداخلي في شهادة ختم الدروس بمدينة بوصطيلة .

 

ثالثًا:

نؤكد أن التمييز الإيجابي لا يستلزم بالضرورة تعديلًا دستوريًا، وأن معالجة آثار الغبن والحرمان يمكن أن تتم من خلال السياسات والبرامج والإجراءات العمومية التي تضمن تكافؤ الفرص وتحقق الإنصاف.

 

كما أن دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية قد حسم في قضايا جوهرية، من خلال تجريم الرق وممارساته، وتكريس اللغات الوطنية، وضمان المساواة بين المواطنين، ولذلك فإننا لا نرى حاجة إلى إدخال نصوص دستورية جديدة قد تُفهم باعتبارها تكريسًا للتفرقة أو قد تسهم في تعميق النعرات والانقسامات الاجتماعية.

 

إننا في حراك النهوض نؤمن بأن بناء موريتانيا العادلة والمنصفة يمر عبر سياسات عملية تعالج الغبن، وتكافح التهميش، وتفتح أبواب التعليم والتمكين أمام أبناء جميع الفئات والمناطق، بعيدًا عن أي خطاب يكرس الانقسام أو يعمق الفوارق بين أبناء الوطن الواحد.

 

رابعا

 

يؤكد حراك النهوض مركزية العمل من الحل الشامل والعادل لمعاناة لحراطين، وتمسكه الراسخ بعدالة مطالبه وضرورة معالجة ما لحق بهذه الفئة من غبن وتهميش واختلالات متراكمة، ورفضه القاطع لكل مظاهر الظلم والاحتقار والتنمر والاستعلاء، ولكل الدعوات الرامية إلى الإبقاء على واقع مختل أو تبريره أو التطبيع معه.

 

خامسا

 

نؤكد رفضنا القاطع لكل الدعوات والمقترحات التي من شأنها تكريس التفرقة بين أبناء الشعب الموريتاني أو السعي إلى تقنينها أو دسترتها، أيًّا كانت دوافعها أو الجهات التي تقف وراءها. ونرى أن معالجة آثار الغبن والظلم التاريخي لا تكون بإنتاج تفرقة جديدة أو تحويل الانتماءات الاجتماعية إلى قواعد دستورية وقانونية دائمة، وإنما بسياسات عادلة وفعالة للإنصاف وتكافؤ الفرص.

 

حراك النهوض بتاريخ : 27 يوليو 2026


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى