اقتصاد

موريتانيا تعزز حضورها في أسواق الطاقة وتدخل قائمة أبرز موردي الغاز المسال إلى تركيا

الركب انفو/ حققت موريتانيا خطوة جديدة على صعيد صادرات الطاقة، بعدما سجلت حضورها للمرة الأولى في سوق الغاز الطبيعي المسال التركية خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك من خلال تصدير ما يقارب 290 ألف طن من الغاز المسال إلى تركيا، وهو ما مكنها من احتلال المركز الرابع ضمن قائمة أكبر الدول الموردة لهذه المادة إلى السوق التركية خلال الفترة المذكورة.

 

وبحسب تقرير تناول مستجدات أسواق الغاز الطبيعي المسال العربية والعالمية خلال النصف الأول من العام الجاري، والصادر عن وحدة أبحاث الطاقة، فقد واصلت تركيا تعزيز وارداتها من الغاز المسال، حيث بلغت الكميات المستوردة 7.11 مليون طن خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، مسجلة زيادة سنوية قدرها 2.6 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025 التي بلغت خلالها الواردات 6.93 مليون طن.

 

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة حافظت على موقعها في صدارة الدول الموردة للغاز الطبيعي المسال إلى تركيا، بعدما بلغت صادراتها نحو 3.92 مليون طن، فيما جاءت الجزائر في المرتبة الثانية بإمدادات وصلت إلى 1.62 مليون طن.

 

وحلت نيجيريا ثالثة بحجم صادرات ناهز 510 آلاف طن، بينما تمكنت موريتانيا من احتلال المركز الرابع بصادرات بلغت 290 ألف طن، متقدمة على عدد من المنتجين الأفارقة، من بينهم غينيا الاستوائية وأنغولا.

 

ويعكس هذا التقدم بداية اندماج موريتانيا في أسواق الغاز العالمية، بالتزامن مع انطلاق عمليات إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال من الحقول البحرية، وهو ما أتاح للبلاد توسيع شبكة زبنائها والدخول إلى أسواق جديدة تشهد طلباً متزايداً على مصادر الطاقة.

 

ويرى متابعون لقطاع الطاقة أن دخول السوق التركية يمثل مؤشراً إيجابياً على قدرة الغاز الموريتاني على المنافسة في الأسواق الدولية، خاصة في ظل تنامي الحاجة العالمية إلى الغاز الطبيعي بوصفه أحد أهم مصادر الطاقة المستخدمة في توليد الكهرباء والصناعة والنقل.

 

كما ينسجم هذا التطور مع التوقعات التي تشير إلى أن قطاع الغاز سيشكل خلال السنوات المقبلة أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي في موريتانيا، من خلال تعزيز عائدات الصادرات، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير فرص جديدة لدعم التنمية الاقتصادية وتحسين البنية التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة.

 

وتواصل موريتانيا العمل على ترسيخ موقعها ضمن خريطة الدول المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي المسال، مستفيدة من المشاريع الكبرى التي دخلت مرحلة الإنتاج، ومن الاهتمام الدولي المتزايد بالموارد الغازية التي تزخر بها السواحل الموريتانية، الأمر الذي يفتح آفاقاً أوسع أمام البلاد لتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية خلال السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى