
نقابة الأئمة وشيوخ المحاظر تدين الإساءة للمحاظر وتطالب بحمايتها
الركب انفو/ أعربت النقابة الوطنية للأئمة وشيوخ المحاظر في موريتانيا عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالإساءة التي طالت المحاظر من خلال مقطع فيديو جرى تداوله خلال الأيام الأخيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويتضمن مادة دعائية لأحد المحال التجارية في مقاطعة تفرغ زينة.
واعتبرت النقابة أن ما ورد في المقطع يمثل تجاوزا مرفوضا بحق مؤسسة تعليمية ودينية عريقة تحتل مكانة راسخة في المجتمع الموريتاني.
وأوضحت النقابة، في بيان وصلت نسخة منه إلى وكالة الأخبار المستقلة، أن الجهة التي قامت بتصوير وإنتاج المقطع تضمّنت محتواه عبارات ومشاهد رأت فيها سخرية مباشرة من المحظرة الشنقيطية ومن المدارس القرآنية والمؤسسات الدينية بصورة عامة.
وأكدت أن هذه المؤسسات تؤدي دورا محوريا في حفظ القرآن الكريم وترسيخ القيم الإسلامية والأخلاق الحميدة، كما تساهم في إعداد أجيال متشبعة بمبادئ الدين والعلم والمعرفة.
وشددت النقابة على أن المحاظر والمدارس القرآنية تمثل إحدى الركائز الأساسية التي تحفظ تماسك المجتمع واستقراره، معتبرة أن أي استهداف لها أو تساهل مع الحملات الموجهة ضدها لا يقتصر أثره على الجانب التعليمي فحسب، بل يمتد ليطال الموروث الثقافي والديني ويهدد التوازن الاجتماعي الذي ظلت هذه المؤسسات تسهم في ترسيخه على مدى عقود طويلة.
كما نددت النقابة بما قالت إنها حملات متكررة تستهدف المدارس القرآنية، معتبرة أن هذه الممارسات تندرج ضمن مساعٍ منظمة للنيل من الهوية الإسلامية ومحاربة جهود تحفيظ كتاب الله.
وفي هذا السياق حمّلت الجهة الحكومية المعنية مسؤولية ما وصفته بالتقصير في مواجهة هذه الاعتداءات، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة تكفل حماية المحاظر والمدارس القرآنية وصون مكانتها ودورها في المجتمع.
ودعت النقابة مختلف العلماء والوجهاء والفاعلين في المجتمع المدني، إضافة إلى أولياء الأمور وسائر مكونات المجتمع، إلى توحيد الجهود والوقوف إلى جانب المحاظر والمدارس القرآنية من خلال دعمها معنويا وماديا والتصدي لأي محاولة للنيل منها.
وأكدت في ختام بيانها تمسكها بمواصلة رسالتها التعليمية والدعوية، مشيرة إلى أن مثل هذه الممارسات لن تثني القائمين على هذه المؤسسات عن أداء دورهم، بل ستزيدهم إصرارا على خدمة القرآن الكريم وتعليمه ونشره بين أبناء الأمة.

