
وزير التكوين المهني: العمل جار لمعالجة تحديات القطاع وتعزيز دوره التنموي
الركب انفو/ أكد وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية، ماء العينين ولد أييه، أن القطاع يواجه جملة من التحديات المرتبطة بضعف التمويلات المتاحة، وقلة الدعم الموجه لبعض المجالات، إضافة إلى محدودية مؤسسات التكوين المتخصصة، مشيرا إلى أن الحكومة باشرت دراسة هذه الإشكالات بشكل معمق من أجل إعداد معالجات دائمة تضمن تطوير المنظومة وتحسين أدائها.
وأوضح الوزير، خلال حلقة من برنامج المساءلة الذي تبثه وسائل الإعلام الرسمية، أن رؤية القطاع ترتكز على محورين متكاملين، يتمثل أولهما في البعد الاقتصادي الهادف إلى تمكين الحرفيين وتحسين ظروف عملهم وزيادة مساهمة الصناعة التقليدية في الاقتصاد الوطني، بينما يركز المحور الثاني على الجانب الثقافي من خلال حماية الموروث الوطني والمحافظة عليه وضمان استمراره وانتقاله إلى الأجيال المقبلة.
وأشار ولد أييه إلى أن الاستراتيجية المعتمدة في القطاع حققت نتائج ملموسة خلال السنوات الأخيرة، حيث استفاد أكثر من 115 ألف شاب من برامج تكوينية متخصصة، ساعدتهم على اكتساب المهارات المطلوبة وعززت فرص اندماجهم في سوق العمل، بما يمكنهم من المساهمة بصورة فعالة في دعم النشاط الاقتصادي الوطني.
وأضاف أن الجهود الرامية إلى توفير الموارد والإمكانات الضرورية أسفرت عن توسعة قدرات مؤسسات التكوين المهني بشكل ملحوظ، إذ ارتفع عدد المقاعد المتاحة من خمسة آلاف مقعد إلى ثلاثة وعشرين ألف مقعد خلال العام الجاري، كما تم تعزيز الطواقم التربوية والتكوينية ليتجاوز عدد المكونين سبعمائة مكون.
وشدد الوزير على أن التكوين المهني أصبح اليوم أحد المرتكزات الأساسية لبناء اقتصاد يعتمد على الكفاءة والخبرة، ولم يعد يقتصر دوره على تأهيل الأفراد واكتساب المهارات فحسب، بل بات أداة رئيسية لتلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة ودعم متطلبات التنمية الوطنية.
كما لفت إلى أن القطاع شهد خلال الفترة الأخيرة إصلاحا مؤسسيا مهما تجسد في إنشاء الوكالة الوطنية للتكوين المهني، وهي هيئة ستضطلع بمهمة تعزيز الحوكمة وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يسهم في ضمان استمرارية المنظومة ورفع مستوى أدائها وتحقيق الأهداف المرسومة لها.



