
الحكومة تقر المرحلة الثانية من برنامج تطوير نواكشوط بمشاريع تتجاوز كلفتها 11.5 مليار أوقية
الركب انفو/ صادقت الحكومة الموريتانية خلال اجتماعها الأسبوعي الذي احتضنه القصر الرئاسي، أمس الأربعاء، على إطلاق المرحلة الثانية من برنامج تنمية مدينة نواكشوط، وهي مرحلة جديدة تتضمن سلسلة واسعة من المشاريع التنموية والخدمية الرامية إلى تحسين البنية التحتية والارتقاء بالخدمات الأساسية في العاصمة، وذلك عبر استثمارات تشمل قطاعات التعليم والصحة والطرق والطاقة والشباب والرياضة.
وأوضح البيان الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء أن الغلاف المالي المخصص لهذه المرحلة يصل إلى 11 مليارا و589 مليونا و690 ألفا و283 أوقية جديدة، على أن يبدأ تنفيذ المشاريع المبرمجة اعتبارا من شهر أغسطس 2026، وتستمر الأشغال لمدة ستة عشر شهرا.
وتندرج هذه المرحلة ضمن برنامج تنموي يمتد بين يونيو 2026 وأكتوبر 2027، ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة لسكان نواكشوط.
وفي المجال التربوي، يركز البرنامج على توسيع العرض التعليمي وتعزيز قدرات المؤسسات القائمة من خلال إنشاء 510 فصول دراسية جديدة، إلى جانب بناء ثانويتين وسبع إعداديات و18 مدرسة ابتدائية.
وينتظر أن تسهم هذه المنشآت في تحسين ظروف التمدرس واستيعاب الأعداد المتزايدة من التلاميذ في مختلف مقاطعات العاصمة، بما يواكب النمو الديمغرافي الذي تشهده المدينة.
أما على الصعيد الصحي، فتشمل الخطة إقامة مركز ولادة من المستوى الثالث، وإنشاء ثلاثة مراكز متخصصة في غسيل الكلى، فضلا عن بناء مركز وطني لعلاج الحروق ومركز متخصص في الصحة النفسية وعلاج الإدمان.
وتأتي هذه المشاريع في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البنية الصحية وتوسيع نطاق الخدمات الطبية المتخصصة وتقريبها من المواطنين.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، تتضمن المرحلة الثانية تشييد خمسة جسور في مواقع تعرف كثافة مرورية مرتفعة، وذلك بهدف تخفيف الاختناقات وتحسين انسيابية حركة النقل داخل العاصمة.
كما يشمل البرنامج إنجاز 67 كيلومترا من الطرق الجديدة، إضافة إلى تنفيذ مشاريع مرتبطة بالطاقة الكهربائية عبر إنشاء محطات كهربائية وتوسعة شبكات الإنارة العمومية وتحسين عدد من الخدمات الأساسية المرتبطة بالحياة اليومية للسكان.
ولم يغفل البرنامج قطاع الشباب والرياضة، حيث نص على بناء 24 ملعبا رياضيا وترميم عدد من دور الشباب وإعادة تأهيل بعض المنشآت الرياضية. كما يشمل إعداد دراسة فنية لتوسعة الملعب الأولمبي حتى تصل سعته إلى 25 ألف متفرج، إلى جانب دراسة أخرى تتعلق بإنشاء مجمع أولمبي جديد يستجيب للمعايير الحديثة، فضلا عن مشروع لإنجاز ميدان مخصص لسباقات الخيل.
وتعكس هذه المشاريع توجه السلطات نحو تعزيز التنمية الحضرية في نواكشوط ومواكبة التوسع العمراني المتسارع الذي تشهده العاصمة، من خلال الاستثمار في القطاعات الحيوية التي تمس بشكل مباشر حياة المواطنين وتسهم في تحسين جودة الخدمات العامة وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للنمو الاقتصادي والاجتماعي.



