
الحكومة تتجه لتنظيم التعدين الأهلي وإنشاء مصفاة وطنية للذهب والمعادن النفيسة
الركب انفو/ أعلن وزير المعادن والصناعة، ادي ولد الزين، أن السلطات تعمل على إطلاق مشروع مصفاة وطنية للذهب والمعادن الثمينة، بهدف تعزيز الاستفادة من الموارد المعدنية المصاحبة للذهب والتي تفقد البلاد جزءاً مهماً منها خلال عمليات الاستخراج والتسويق. وأوضح أن نسبة هذه المعادن النفيسة المهدرة تتراوح حالياً ما بين 10 و12 في المائة.
وخلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، مساء اليوم، أوضح الوزير أن المصفاة المرتقبة ستكون متاحة لجميع الفاعلين في القطاع، حيث سيتمكن المنتجون والمنقبون من تصفية ذهبهم وبيعه عبر هذه المنشأة إذا رغبوا في ذلك، بما يضمن تحقيق مكاسب اقتصادية تعود بالنفع على المواطنين والاقتصاد الوطني.
وأشار ولد الزين إلى أن المشروع سيوفر حلولاً عملية للمنقبين التقليديين الذين يلجؤون في الوقت الراهن إلى نقل الذهب خارج البلاد، خاصة نحو مالي، من أجل بيعه، وهي عمليات تنطوي على مخاطر كبيرة تهدد سلامتهم. وأضاف أن الآليات الجديدة ستسمح لهم بتسويق إنتاجهم داخل موريتانيا في ظروف أكثر أمناً وتنظيماً.
وأكد الوزير أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي نشاط تنقيبي يتم خارج المناطق المحددة قانونياً، موضحاً أن المخالفين سيتعرضون لمصادرة معداتهم ومنعهم من مزاولة التنقيب، في مقابل توفير قنوات قانونية مفتوحة لشراء وبيع الذهب بصورة شفافة.
وأضاف أن شبابيك البيع والشراء المزمع إنشاؤها ستمنح المتعاملين إمكانية التصريح بالكميات المقتناة وقيمتها المالية، كما ستسهل عمليات تصدير الذهب إلى الأسواق والوجهات التي يختارونها عبر المسارات الرسمية المعتمدة، بما يقلص المخاطر ويعزز الرقابة على النشاط.
وكان الوزير قد عرض أمام مجلس الوزراء، اليوم، بياناً يتضمن جملة من الإجراءات الرامية إلى تنظيم التعدين التقليدي للذهب، من بينها إنشاء مراكز مخصصة لبيع وشراء الذهب والمعادن النفيسة، إلى جانب إقامة مصفاة وطنية تتولى تجميع ومعالجة الإنتاج التجاري للذهب.
كما تضمن المقترح وضع حدود واضحة للمناطق المسموح بممارسة التنقيب فيها، تحت إشراف الإدارة العامة للمعادن والجيولوجيا، مع اعتماد خطة وطنية صارمة وفعالة لضبط النشاط المعدني ومنع أي عمليات استخراج تتم خارج الأطر القانونية المعتمدة.


