الأخبار

مراجعة جديدة لأسعار المواد الأساسية وسط متابعة لوضعية الأسواق

الركب انفو/ أعلنت وزارة التجارة والسياحة، اليوم الجمعة، اعتماد مراجعة دورية جديدة للأسعار المحددة للمواد الغذائية الأساسية، وذلك في إطار الاتفاق القائم بينها واتحادية التجارة، حيث شملت التعديلات رفع أسعار بعض المواد، مقابل خفض أسعار أخرى، مع الإبقاء على تسعيرة الأرز المحلي دون تغيير.

 

وأوضحت الوزارة، في إيجاز صادر عنها، أن المراجعة الجديدة تضمنت رفع سعر القمح ليصل إلى 140 أوقية قديمة للكيلوغرام، إلى جانب زيادة سعر الزيت الغذائي ليبلغ 655 أوقية قديمة للتر الواحد، مبرزة أن هذه الخطوة جاءت نتيجة التطورات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية، خصوصا في ظل تداعيات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وما تفرضه من ضغوط على سلاسل التموين وأسعار المواد الأولية.

 

وفي المقابل، أقرت الوزارة تخفيضا في سعر السكر، حيث تم تحديده عند 260 أوقية قديمة للكيلوغرام، بينما حافظ الأرز الموريتاني عالي الجودة على نفس السعر السابق والمحدد بـ290 أوقية قديمة للكيلوغرام، في خطوة قالت إنها تهدف إلى دعم استقرار أسعار بعض المواد الأكثر استهلاكا داخل السوق المحلية.

 

وأكدت وزارة التجارة والسياحة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة المتابعة الدورية لوضعية الأسواق الوطنية، والعمل على تحقيق نوع من التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استمرار تموين الأسواق بالمواد الأساسية، خاصة في ظل التقلبات التي تعرفها التجارة الدولية وارتفاع تكاليف الشحن والإنتاج في عدد من الدول المصدرة للمواد الغذائية.

 

ونقلت الوزارة عن اتحادية التجارة تأكيدها الالتزام بمواصلة توفير المواد الأساسية وضمان انسيابية عمليات التوريد والتموين مهما كانت الظروف الخارجية، مشيرة إلى أن مختلف الفاعلين في القطاع التجاري يعملون على الحفاظ على استقرار السوق وتفادي أي اضطرابات قد تؤثر على توفر المواد الغذائية أو أسعارها.

 

كما تعهدت الوزارة بمواصلة المتابعة اليومية لحركة الأسعار ومستويات المخزون ووضعية التموين داخل الأسواق، مؤكدة أنها ستواصل التنسيق مع الجهات المعنية من أجل مراقبة وفرة المواد الأساسية والتدخل عند الحاجة لضمان انتظام الإمدادات التموينية في مختلف ولايات البلاد.

 

ويأتي الإعلان عن هذه المراجعة في وقت تتزايد فيه المخاوف عالميا من انعكاسات الأزمات الدولية على أسعار الغذاء والطاقة، حيث شهدت الأسواق خلال الأشهر الأخيرة موجات من الارتفاع في أسعار عدد من المواد الأساسية نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين، وهو ما دفع العديد من الدول إلى اعتماد إجراءات رقابية وتنظيمية لحماية الأسواق المحلية من آثار التقلبات الخارجية.

 

وتشكل سياسة تسقيف الأسعار إحدى الآليات التي تعتمدها السلطات الموريتانية من أجل الحد من تأثير الارتفاعات العالمية على المستهلك المحلي، عبر التوصل إلى اتفاقات دورية مع الفاعلين التجاريين تحدد سقوفا للأسعار وتضمن مراقبة مستوى الالتزام بها داخل الأسواق.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى