
لجنة برلمانية تدرس مشاريع قوانين تتعلق بالصفقات والطاقة والربط الكهربائي
الركب انفو/ عقدت لجنة الشؤون الاقتصادية بالجمعية الوطنية، اليوم الأحد، اجتماعا خصص لدراسة عدد من مشاريع القوانين المرتبطة بتنظيم الصفقات العمومية وتمويل مشاريع تنموية في قطاع الطاقة والبنية التحتية الكهربائية، وذلك برئاسة رئيس اللجنة العيد محمدن امبارك.
وتناول الاجتماع جملة من النصوص القانونية التي تسعى الحكومة من خلالها إلى تعزيز الإطار التشريعي المنظم للطلبية العمومية، إلى جانب دعم مشاريع استراتيجية تتعلق بالطاقة والربط الكهربائي مع دول الجوار، في إطار توجه يهدف إلى تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية.
وشمل جدول أعمال اللجنة دراسة مشروع قانون يتضمن مدونة جديدة للطلبية العمومية، وهي المدونة التي ينتظر أن تسهم في تحديث منظومة الصفقات وتعزيز الشفافية والفعالية في تسيير الإنفاق العمومي، من خلال وضع آليات قانونية أكثر تنظيما لمختلف مراحل إبرام وتنفيذ الصفقات.
كما ناقش النواب مشروع قانون آخر يتعلق بالمصادقة على اتفاقية قرض موقعة بين موريتانيا والبنك الإسلامي للتنمية، مخصصة لتمويل مشروع يهدف إلى دعم قدرات الهيئات والمؤسسات المعنية بنظام الصفقات العمومية، بما يمكن من تحسين الأداء الإداري والفني وتطوير الكفاءات المرتبطة بهذا المجال الحيوي.
وتطرقت اللجنة كذلك إلى مشروع قانون خاص بالمصادقة على اتفاقية إجارة موقعة بين موريتانيا والبنك الإسلامي للتنمية، ترمي إلى تمويل مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي، إضافة إلى إنشاء محطات للطاقة الشمسية مرتبطة بهذا المشروع، في خطوة تسعى إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة وتوسيع شبكات التزويد بالكهرباء.
وخلال الاجتماع، قدم وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا عرضا مفصلا أمام أعضاء اللجنة، استعرض فيه الأهداف الرئيسية لمشاريع القوانين المعروضة، موضحا أن هذه النصوص تدخل ضمن رؤية حكومية تستهدف تحديث البنية التحتية وتعزيز الحكامة الاقتصادية، فضلا عن دعم مشاريع الطاقة التي تشكل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد الوزير أن مشروع الربط الكهربائي مع مالي من شأنه أن يسهم في تحسين استقرار الشبكة الكهربائية ورفع مستوى التبادل الطاقوي بين البلدين، إضافة إلى دعم التوجه نحو الطاقات المتجددة عبر إنشاء محطات شمسية قادرة على توفير جزء من الاحتياجات الكهربائية بطريقة مستدامة.
ويأتي هذا النقاش البرلماني في وقت تواصل فيه السلطات الموريتانية العمل على تنفيذ برامج تنموية تستهدف تحديث القطاعات الخدمية وتعزيز مناخ الاستثمار، من خلال إصلاحات قانونية ومشاريع بنيوية تراهن عليها الحكومة لدعم النمو الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.


