الأخبار

موريتانيا تكثف تحركاتها الدبلوماسية دعما لمرشحتها لمنظمة الفرنكوفونية

الركب انفو/ عاد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله سليمان الشيخ سيديا، فجر اليوم السبت إلى نواكشوط، قادما من جمهورية غينيا الاستوائية، بعد مهمة دبلوماسية سلم خلالها رسالة خطية من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إلى رئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو، في إطار المساعي التي تبذلها موريتانيا لتعزيز حضورها داخل الفضاء الفرنكوفوني وحشد الدعم لمرشحتها لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية.

 

وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة تحركات سياسية ودبلوماسية تقودها نواكشوط خلال الفترة الأخيرة باتجاه عدد من الدول الأعضاء في المنظمة، بهدف تأمين أكبر قدر ممكن من التأييد لترشح الدكتورة كومبا با، التي تدفع بها موريتانيا إلى هذا المنصب الدولي، في خطوة تعكس رغبة البلاد في تعزيز حضورها داخل المؤسسات متعددة الأطراف وتوسيع دائرة تأثيرها الدبلوماسي على المستوى الإفريقي والدولي.

 

وشهدت السنوات الأخيرة اهتماما متزايدا من جانب الدبلوماسية الموريتانية بتفعيل علاقاتها مع الدول الإفريقية، خاصة في الفضاءين الفرنكوفوني والإفريقي، عبر تكثيف الزيارات الرسمية وتبادل الرسائل بين القادة، بما يسهم في تعزيز التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي والثقافي بين موريتانيا وشركائها في القارة.

 

ويرى متابعون أن تحرك موريتانيا لدعم مرشحتها لمنصب الأمين العام للفرنكوفونية يعكس توجها نحو لعب أدوار أكبر داخل المنظمات الدولية والإقليمية، خصوصا في ظل ما تشهده الساحة الإفريقية من تنافس متزايد على المناصب القيادية داخل الهيئات متعددة الأطراف، التي تمثل فضاءات مؤثرة في صياغة السياسات التنموية والثقافية واللغوية بين الدول الأعضاء.

 

وتعد المنظمة الدولية للفرنكوفونية واحدة من أبرز المنظمات الدولية التي تجمع الدول الناطقة باللغة الفرنسية أو المرتبطة بالثقافة الفرنكوفونية، حيث تضطلع بأدوار سياسية وثقافية وتنموية متعددة، تشمل دعم التعليم وتعزيز الحوار بين الشعوب وتشجيع التعاون الاقتصادي وترسيخ قيم السلم والديمقراطية.

 

ويأتي الحراك الدبلوماسي الموريتاني في وقت تسعى فيه البلاد إلى توسيع شبكة علاقاتها الخارجية وتعزيز حضورها في الملفات الإقليمية والدولية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الشركاء، إضافة إلى سعيها لإبراز الكفاءات الوطنية في المحافل الدولية.

 

كما تعكس الرسالة التي حملها الوزير إلى رئيس غينيا الاستوائية مستوى التنسيق القائم بين البلدين، في ظل علاقات تعاون تشمل عدة مجالات سياسية واقتصادية، فضلا عن التنسيق المشترك داخل الهيئات والمنظمات الإفريقية والدولية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى