
وزير الطاقة يؤكد استقرار تموين المحروقات وتوفر مخزون آمن في السوق الوطنية
الركب انفو/ أكد وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، أن السوق الوطنية مزودة حالياً بكميات كافية من المواد البترولية، مشدداً على أن عمليات التزويد والتفريغ في منشآت التخزين بالعاصمة نواكشوط ونواذيبو تجري بصورة منتظمة ودون اضطراب، وذلك وفق برنامج محكم يهدف إلى ضمان استمرارية وانسيابية التموين في مختلف مناطق البلاد.
وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة عامة عقدتها الجمعية الوطنية مساء أمس، خُصصت للرد على سؤالين شفهيين مشفوعين بنقاش برلماني، تقدم بهما النائبان يحيى اللود وسيد أحمد محمد الحسن، وتناولا وضعية المخزون الوطني من المحروقات، إضافة إلى مدى تقدم تنفيذ قانون المحتوى المحلي في قطاعات الطاقة والمعادن.
وأوضح ولد خالد أن موريتانيا تعتمد سنوياً على استيراد ما بين 1.2 و1.3 مليون طن من المنتجات البترولية السائلة، التي تشمل الكازوال والفيول والبنزين والكيروزين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن مستويات المخزون الحالية توفر درجة “مطمئنة” من الاستقلالية في التزويد، حيث تصل إلى 52 يوماً بالنسبة للكازوال، و41 يوماً للبنزين، و65 يوماً للفيول، وهو ما يعكس ـ بحسب تعبيره ـ استقراراً نسبياً في منظومة الإمداد.
وأضاف الوزير أن الوضعية الراهنة تدعمها أيضاً حركة شحن نشطة، حيث توجد باخرتان محملتان بالكازوال والفيول في طور انتظار الرسو، في حين يُرتقب وصول شحنة جديدة من مادة الكيروزين خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكداً أن المؤشرات العامة للتموين “آمنة ومستقرة” ولا تدعو للقلق.
وفي سياق متصل، أشار ولد خالد إلى أن الحكومة اتخذت جملة من الإجراءات الاحترازية منذ بداية الأزمة الدولية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، بهدف تأمين استمرارية تزويد السوق الوطنية بالمحروقات، من أبرزها إلزام الموردين بإنشاء مخزون أمني، واعتماد آلية متابعة يومية دقيقة لعمليات التزويد، إلى جانب فرض غرامات على الجهات التي لا تلتزم بالضوابط التنظيمية المعمول بها.
وبخصوص بعض حالات النقص التي تُسجل أحياناً في عدد من محطات الوقود، أوضح الوزير أنها لا تعود إلى عجز في المخزون الوطني، وإنما ترتبط بعوامل أخرى، من بينها المضاربات في السوق وصعوبات بنكية تواجه بعض الفاعلين في القطاع، وهو ما يؤثر على وتيرة التوزيع في بعض الفترات.
كما تطرق الوزير في محور آخر إلى مستجدات تنفيذ قانون المحتوى المحلي، مؤكداً أن الحكومة ماضية في تعزيز استفادة الكفاءات الوطنية من الفرص التي يتيحها قطاع الطاقة والمعادن، وذلك من خلال إنشاء أمانة دائمة للمحتوى المحلي تتبع مباشرة للوزير الأول، حيث يجري العمل حالياً على استكمال ترتيباتها المؤسسية والتنظيمية لضمان فعاليتها.
واختتم ولد خالد بالتأكيد على أن الحكومة تعمل كذلك على تنفيذ برنامج لتوسعة قدرات التخزين، يشمل رفع الطاقة الاستيعابية لمنشآت نواكشوط ونواذيبو خلال السنوات المقبلة، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن الطاقوي وترسيخ الاستقلالية في مجال تزويد البلاد بالمحروقات.


