
موريتانيا تستعرض جهودها في تنظيم الهجرة وتعزيز أمن الحدود
الركب انفو/ أكدت موريتانيا أنها اتخذت خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تنظيم وتأمين ملف الهجرة، من خلال تعزيز الرقابة على الحدود ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين، في إطار مقاربة تسعى إلى التوفيق بين المتطلبات الأمنية واحترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وجاء هذا الموقف خلال مشاركة الوفد الموريتاني في المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة المنعقد بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، حيث أوضح رئيس الوفد الموريتاني، السفير المدير العام للموريتانيين في الخارج بوزارة الخارجية محمد مولود ولد محمد سالم، أن نواكشوط وضعت استراتيجية وطنية للهجرة تغطي الفترة ما بين 2021 و2030، إلى جانب خطة عمل خاصة بالفترة الممتدة من 2021 إلى 2025.
وأشار المسؤول الموريتاني إلى أن هذه الاستراتيجية تضمنت جملة من الإصلاحات والإجراءات التنظيمية، شملت تحديث الإطار القانوني المتعلق بالهجرة، والعمل على زيادة عدد المعابر الحدودية وتنظيمها، فضلا عن اعتماد نظام للحالة المدنية البيومترية بهدف تعزيز دقة البيانات وتحسين آليات التوثيق والمتابعة.
وأضاف ولد محمد سالم أن السلطات الموريتانية عملت كذلك على تطوير الخدمات القنصلية من خلال الرقمنة، بما يسهم في تسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بالمواطنين المقيمين في الخارج، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، في سياق توجه رسمي نحو تحديث الإدارة وتوسيع الاعتماد على الحلول الرقمية.
وأكد السفير أن موريتانيا تواصل تعزيز تعاونها الثنائي ومتعدد الأطراف في مجال الهجرة، خاصة مع منظومة الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة، مشيرا إلى أن هذا التعاون يهدف إلى دعم تنفيذ أهداف الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، ومواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.
وشدد المسؤول الموريتاني على أن بلاده حريصة على أن تظل شريكا فاعلا في الجهود الدولية الرامية إلى تنظيم الهجرة، من خلال تبني مقاربة تراعي متطلبات الأمن والسيادة الوطنية، وفي الوقت ذاته تحترم القوانين الدولية والاتفاقيات المتعلقة بحقوق المهاجرين وحمايتهم.
ويأتي هذا المنتدى الدولي في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بملف الهجرة على المستوى العالمي، خاصة مع تنامي تدفقات المهاجرين عبر المسارات غير النظامية، وما يرتبط بذلك من قضايا أمنية وإنسانية واقتصادية دفعت العديد من الدول إلى مراجعة سياساتها الخاصة بإدارة الحدود وتنظيم حركة التنقل.
وتعد موريتانيا من الدول الواقعة على أحد أبرز مسارات الهجرة في غرب إفريقيا، بحكم موقعها الجغرافي المطل على المحيط الأطلسي والقريب من أوروبا، وهو ما جعلها خلال السنوات الأخيرة تكثف جهودها الأمنية والتنظيمية لمواجهة شبكات التهريب والهجرة غير النظامية، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين.
ويتواصل المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة وفود حكومية ومنظمات دولية وخبراء مختصين، حيث يناقش المشاركون سبل تقييم التقدم المحرز في تنفيذ أهداف الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، إلى جانب تبادل التجارب والخبرات المتعلقة بإدارة قضايا الهجرة والتنقل البشري عبر العالم.



