
موريتانيا تعزز موقعها كمصدر رئيسي للأغنام إلى السنغال قبل عيد الأضحى
الركب انفو/ أعلنت وزارة الثروة الحيوانية في السنغال أن موريتانيا ما تزال تحافظ على صدارتها لقائمة الدول الموردة للأغنام إلى الأسواق السنغالية المخصصة لموسم عيد الأضحى، مؤكدة أن الإمدادات القادمة من موريتانيا تشكل النسبة الأكبر من إجمالي الواردات التي تعتمد عليها البلاد لتغطية الطلب المتزايد خلال هذه الفترة من كل عام.
وأوضحت الوزارة، في معطيات رسمية حديثة، أن عدد رؤوس الأغنام التي دخلت السوق السنغالية قادمة من موريتانيا بلغ حتى السادس من مايو الجاري نحو 123 ألفا و662 رأسا، وهو ما يعكس المكانة المحورية التي باتت تحتلها موريتانيا في تموين الأسواق السنغالية بالمواشي، خاصة مع اقتراب موسم الأضاحي الذي يشهد ارتفاعا كبيرا في حجم الطلب على الأغنام.
وبحسب الأرقام الرسمية، فقد وصل إجمالي واردات السنغال من الأغنام إلى 390 ألفا و350 رأسا، ما يمثل نسبة 43,37 بالمائة من الاحتياجات الإجمالية المقدرة للبلاد خلال موسم عيد الأضحى، والتي تصل إلى نحو 900 ألف رأس، في مؤشر على استمرار السلطات السنغالية في تكثيف جهودها لتأمين الكميات المطلوبة قبل حلول العيد.
كما أظهرت الإحصاءات المسجلة هذا العام ارتفاعا ملحوظا في حجم الواردات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ بلغ عدد الرؤوس المستوردة خلال الموسم الحالي 163 ألفا و67 رأسا، بينما لم تتجاوز خلال الفترة ذاتها من عام 2025 نحو 117 ألفا و742 رأسا، وهو ما يعكس تنامي حركة التجارة البينية في مجال المواشي وزيادة الاعتماد على الأسواق الخارجية لتغطية الطلب الداخلي.
وفي السياق نفسه، ثمنت وزارة الثروة الحيوانية السنغالية مستوى التعاون القائم مع موريتانيا في مجال تموين الأسواق بالمواشي، مشيدة بالتنسيق المستمر بين الجانبين لضمان انسيابية حركة العبور وتوفير الأضاحي بالكميات المطلوبة خلال موسم العيد، الذي يمثل إحدى أهم الفترات التجارية بالنسبة لمربي المواشي والتجار في البلدين.
ويأتي هذا التعاون في ظل الروابط الاقتصادية والاجتماعية الوثيقة التي تجمع موريتانيا والسنغال، حيث تشكل تجارة المواشي أحد أبرز أوجه التبادل بين البلدين، كما يعتمد عدد كبير من المنمين الموريتانيين على السوق السنغالية لتسويق قطعانهم خلال المواسم الدينية، بالنظر إلى حجم الطلب المرتفع والأسعار المشجعة التي يوفرها السوق السنغالي.
وتواصل السلطات السنغالية، من جانبها، تنفيذ برامج ومشاريع لدعم قطاع الثروة الحيوانية، تشمل تمويل مبادرات لتحسين الإنتاج الحيواني وتطوير سلالات المواشي وتعزيز قدرات المربين، وذلك في إطار مساع تهدف إلى تقليص الفجوة بين العرض والطلب وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي في المستقبل.
ويرى متابعون أن استمرار موريتانيا في تصدر قائمة موردي الأغنام إلى السنغال يعكس أهمية القطاع الرعوي الموريتاني ودوره المتنامي في الاقتصاد الوطني، خاصة مع ما يوفره من فرص تجارية وعائدات مالية تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في المناطق الريفية ومناطق الإنتاج الحيواني.



