
ائتلاف سياسي في مالي يحمّل السلطة مسؤولية التدهور الأمني ويدعو لانتقال مدني عاجل
الركب انفو/ وجّه ائتلاف القوى من أجل الجمهورية في مالي، اليوم الأحد، انتقادات حادة إلى القيادة الحالية، محمّلا إياها مسؤولية التراجع الملحوظ في الأوضاع الأمنية، ومطالبا بإنهاء حكم المجلس العسكري والشروع بشكل فوري في مسار انتقالي تقوده سلطة مدنية.
وأوضح الائتلاف، في بيان صادر عنه، أن البلاد تمر بمرحلة بالغة الحساسية، حيث تتصاعد أعمال العنف بوتيرة مقلقة تستهدف المدنيين والعسكريين على حد سواء، معتبرا أن هذا الوضع يعكس إخفاقا واضحا في إدارة الأزمة الأمنية التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.
وانتقد البيان ما وصفه بغياب إرادة حقيقية لفتح حوار وطني شامل، متهما السلطات بالتمسك بمقاربات أحادية ورفض الانخراط في حلول تفاوضية يمكن أن تسهم في احتواء التوترات، مع التشديد على ضرورة الفصل بين دور المؤسسة العسكرية كجهاز وطني، وبين السلطة السياسية التي تدير المرحلة الراهنة.
وأشار الائتلاف إلى أن المرحلة الانتقالية لم تفِ بالالتزامات التي أعلنت عند انطلاقها، حيث لم تحقق تقدما ملموسا على صعيد استعادة الأمن أو بسط الاستقرار، بل شهدت، بحسب البيان، اتساعا في رقعة الهجمات المسلحة ووصول تأثيراتها إلى العاصمة باماكو، وهو ما يعكس تدهورا غير مسبوق في الوضع الأمني.
كما دعا الائتلاف مختلف الجماعات المسلحة إلى وقف العمليات القتالية والانخراط في مسار سياسي يفضي إلى تسوية شاملة، مؤكدا أن الاعتماد على الخيار العسكري وحده لن يؤدي إلى تحقيق استقرار دائم، وأن مستقبل البلاد ينبغي أن يقوم على التوافق والحوار، في ظل تعقيدات المشهد الأمني والسياسي الذي تعيشه مالي منذ عام 2012، وما ترتب عليه من تدخلات إقليمية ودولية ومحاولات متكررة لإعادة بناء مؤسسات الدولة.


