الأخبار

الجيش المالي يعلن تصفية قيادي بارز في جماعة مسلحة بضربة جوية

الركب انفو/ كشفت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، اليوم الأحد، عن نجاح عملية عسكرية نوعية أسفرت عن مقتل أحد أبرز قادة الجماعات المسلحة الناشطة في البلاد، وذلك إثر استهدافه بواسطة طائرة مسيرة نفذت ضربة وصفتها بالدقيقة والمركزة في الثالث من يونيو الجاري.

وأوضحت الهيئة، في بيان رسمي، أن الشخص المستهدف كان يعد من القيادات البارزة داخل التنظيمات المسلحة، مشيرة إلى أنه كان معروفاً بعدة أسماء حركية من بينها عمر كيرينا والفاروق والحسيني ماودو. وأضاف البيان أن العملية نُفذت في منطقة مونيان الواقعة على مسافة تقارب خمسة وأربعين كيلومتراً إلى الغرب من مدينة جينيه، حيث تم التأكد من مقتله عقب تنفيذ الضربة الجوية.

 

وبحسب المعطيات التي أوردتها المؤسسة العسكرية، فإن القيادي المذكور ينحدر من منطقة تيبي التابعة لبلدية كيرينا في دائرة دوانتزا، وقد بدأ نشاطه المسلح ضمن صفوف حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا قبل أن يتدرج داخل هياكل الجماعات المتشددة ويتولى مسؤوليات قيادية متزايدة الأهمية مع مرور الوقت.

 

وأضافت هيئة الأركان أن مسيرته داخل تلك الجماعات قادته إلى تولي قيادة منطقة سيرما، قبل أن يصبح مسؤولاً عن تنسيق الأنشطة المسلحة في عدد من مناطق العمليات التي تشمل ولايتي سيكاسو وكوتيالا، إضافة إلى أجزاء من الأراضي البوركينية. وأشارت إلى أن دوره لم يقتصر على الإشراف الميداني، بل امتد إلى المساهمة في تنظيم الشبكات المسلحة وإعادة هيكلتها وتنسيق تحركاتها في أكثر من جبهة.

 

وأكد البيان أن المكانة التي كان يحتلها داخل المنظومة المسلحة جعلته من الشخصيات ذات الأهمية الكبيرة بالنسبة للتنظيمات المتشددة، وهو ما دفع القوات المالية إلى اعتباره هدفاً استراتيجياً ضمن قائمة المطلوبين في العمليات العسكرية الجارية ضد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وحلفائها.

 

ويأتي الإعلان عن هذه العملية في وقت يواصل فيه الجيش المالي، بدعم من عناصر الفيلق الإفريقي الروسي، توسيع نطاق عملياته الأمنية والعسكرية ضد الجماعات المسلحة التي تنشط في مناطق مختلفة من البلاد. وقد شهدت الأشهر الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في المواجهات، خاصة بعد الهجمات المنسقة التي نُفذت في الخامس والعشرين من أبريل الماضي من قبل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بالتعاون مع جبهة تحرير أزواد.

 

وشملت تلك الهجمات سبع مدن مالية هي باماكو وكاتي وكونا وموبتي وسيفاري وكيدال وغاو، حيث استهدفت مواقع متعددة بشكل متزامن، في واحدة من أكبر العمليات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وأسفرت بحسب المعطيات الواردة عن مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، إلى جانب خسائر أخرى خلفتها تلك الهجمات.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى