
انطلاق المؤتمرين العربي والمغاربي للطب العسكري في نواكشوط تحت رعاية رئيس الجمهورية
الركب انفو/ انطلقت صباح اليوم الاثنين في قصر المؤتمرات القديم (المختار ولد داداه) بالعاصمة نواكشوط أعمال المؤتمر الإقليمي العربي السابع للطب العسكري، المتزامن مع المؤتمر المغاربي السابع للطب العسكري، وذلك تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وحسب موقع الوكالة الموريتانية للأنباء، ناشر الخبر، فإن المؤتمر المنظم من طرف المديرية العامة لخدمة الصحة للقوات المسلحة وقوات الأمن بالتعاون مع اللجنة الدولية للطب العسكري، يهدف إلى تبادل الخبرات والبحوث حول واقع وتحديات الطب العسكري،
كما يهدف المؤتمر إلى استعراض تاريخ الطب الحديث والتطورات التي شهدتها الخدمات الصحية العسكرية، إضافة إلى مناقشة دور الصحة العسكرية في مواجهة التهديدات الأمنية والتصدي للأمراض الناشئة وتوفير الدعم الطبي في البيئات العملياتية.
وتتناول جلسات المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، أحدث التقنيات المعتمدة في هذا المجال، بما في ذلك الجراحة الروبوتية، وتقنيات التصوير المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى أساليب التسيير الذكي للموارد الطبية.
وفي كلمة الافتتاح، رحّب قائد الأركان العامة للجيوش، الفريق محمد فال الرايس الرايس، بالمشاركين، مؤكداً أن الصحة العسكرية في موريتانيا شهدت تطوراً ملحوظاً مواكباً للنمو الكبير الذي تعرفه القوات المسلحة وقوات الأمن.
وأوضح قائد الأركان أن الدولة أنشأت خلال السنوات الأخيرة مراكز طبية عسكرية جديدة، واقتنت تجهيزات حديثة، كما عملت على تكوين أعداد كبيرة من الأطباء والفنيين العسكريين، في وقت يجري فيه التحضير لبناء مستشفى عسكري جديد سيوسع دائرة الخدمات لتشمل مئات الآلاف من المواطنين والمقيمين.
وأشار الفريق الرايس إلى أن القيادة العليا للبلد تولي أهمية كبيرة لقطاع الصحة العسكرية، انسجاماً مع توجيهات رئيس الجمهورية الداعية إلى تعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في مجال الطب العسكري، في إطار العمل العربي المشترك.
ومن جانبه، أكد الصيدلاني العقيد محمد محمود الطالب جدو، مدير المديرية العامة لخدمة الصحة للقوات المسلحة وقوات الأمن والرئيس الجديد لمجموعة العمل الإقليمي للطب العسكري للدول العربية والمغاربية، أن المؤتمر يشكل منصة مهمة لتبادل التجارب وتطوير التعاون الطبي العسكري بين الدول المشاركة.
وأضاف الصيدلاني محمد محمود الطالب جدو أن استضافة موريتانيا لهذا الحدث تعكس التقدم الذي شهده الطب العسكري في البلاد.
أما الطبيب اللواء عمر أكادير، الرئيس السابق للمجموعة، فقد عبّر عن امتنانه لحسن الاستقبال والتنظيم، مؤكداً أن موضوع المؤتمر يعكس حجم التحديات التي يتوجب على الدول مواجهتها بتكاتف الجهود وتكامل الخبرات.
بدوره، أشاد الأمين العام للجنة الدولية للطب العسكري، الطبيب اللواء أبيير رينيكس، بالتطور الملحوظ للطب العسكري في موريتانيا، مؤكداً أن التحديات العالمية — من حروب وكوارث طبيعية وتغيرات مناخية — تفرض وضع سياسات واستراتيجيات موحدة ترتقي إلى مستوى المخاطر. وشدد على أهمية تبادل الخبرات والتكوين المستمر للعاملين في هذا المجال.
وشهد حفل الافتتاح توقيع وثيقة تسليم المهام بين العقيد محمد محمود الطالب جدو واللواء عمر أكادير بصفته الرئيس السابق لمجموعة العمل الإقليمي للطب العسكري للدول العربية والمغاربية.
وحضر الافتتاح عدد من كبار الضباط، وسفراء الدول الشقيقة والصديقة، والملحقين العسكريين المعتمدين في موريتانيا، إلى جانب مدير المستشفى العسكري بنواكشوط، العقيد الصيدلاني عبد المالك محمد عبد المالك.


