
فلاحون مغاربة يلوّحون من جديد بالهجرة إلى موريتانيا
جدد فلاحون مغاربية تلويحهم بالهجرة بشكل جماعي إلى موريتانيا، بعد تراجع معدلات التصدير في بلادهم.
وقالت وسائل إعلام مغربية، إنه على ضوء توجه مجموعة من الدول الإفريقية، وعلى رأسها موريتانيا، نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضروات وتقليل الاعتماد على المنتجات القادمة من المغرب، بدأ المنتجون والمصدرون المغاربة يفكرون جديا في تغيير استراتيجيتهم الإنتاجية، أمام تراجع معدلات التصدير إلى أسواق هذه الدول التي كانت تمثل شريانا حيويا بالنسبة لهم لتعويض ارتفاع مدخلات الإنتاج.
ووفق صحيفة “هيسبرس” المغربية يستعد عدد من منتجي ومصدري الخضر المغاربة لنقل أنشطتهم الفلاحية إلى موريتانيا لتزويد أسواق هذا البلد، خاصة في ظل ما يصفونه بـ”الإغراءات الموريتانية” مثل شساعة الأراضي الزراعية ووفرة المياه، إلى جانب الحوافز والدعم الذي تمنحه الحكومة في نواكشوط للمستثمرين الأجانب.
ونقلت الصحيفة عن رئيس الجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج محمد زمراني، قوله، إن صادرات الخضر المغربية نحو إفريقيا شهدت، في الفترة الأخيرة، تراجعا كبيرا نتيجة السياسات الفلاحية الجديدة التي انتهجتها الحكومة، إلى جانب المنافسة التي تواجهها الخضر المغربية من طرف منتجات دول أخرى داخل القارة نفسها”.
وأضاف المتحدث ذاته، أن “مواصلة النشاط الفلاحي في المغرب في ظل تراجع وتيرة التصدير، الذي يغطي جزءا كبيرا من تكلفة الإنتاج، صار خيارا أقل جدوى بالنسبة للعديد من المنتجين الذين يستعدون لنقل فلاحتهم إلى موريتانيا، خاصة في ظل وجود عروض مغرية أمامهم” مشيرا في هذا الصدد إلى التكاليف المنخفضة في موريتانيا، وإلى الموارد المائية والإجراءات المُيسرة في هذا الباب.
وأكد المتحدث نفسه أن “الفلاحين المغاربة تلقوا عروضا من الموريتانيين تتضمن توفير أراضٍ زراعية ودعما حكوميا لهم، فقط من أجل إنتاج ما كان يُنتج في المغرب محليا في موريتانيا” معتبرا أن “المنتجين مضطرون اليوم، للبحث عن ظروف إنتاج وتسويق أفضل في الدول المجاورة، للتقليل من الخسائر التي لحقتهم جراء تراجع حركة التصدير”.
وتابع قائلا: “فقدان خضر المغرب لأسواق إفريقيا هو أمر شبه مؤكد، ولا يمكن في الوقت الحالي فعل أي شيء لاسترجاعها؛ لأنه لا يمكن مطالبة حكومة أجنبية بعدم تبني سياسة الاكتفاء الذاتي، كما لا يمكن أيضا إجبارها على الاستيراد من جهة واحدة” مشددا على أن “هذا الواقع هو نتاج طبيعي لغياب المقاربة التشاركية في صياغة وإعداد سياسات التصدير، وأولوياته، وأهدافه الكبرى، ونتاج أيضا لضعف البنية اللوجستية للتصدير، خاصة على مستوى معبر الكركرات”.
الأخبار انفو