آراء وتحليلات

الانضباط الحزبي عقيدة السياسي الجامع / أحمد حبيب صو

من لم يستطع قبول  الأنا الجمعي للمؤسسة السياسية فهو محب فقط لنفسه!  وسيعمل للانا الضيق ولذلك لابد من فرض الانضباط الحزبي وهذا رأيي.
هناك ‏فرق كبير بين من يقول: ماذا لي؟ ومن يقول: ماذا عليَّ؟ فالأول يدور حول حاجته، والآخر يدور حول القيم الأخلاقية والجمعية.
نبهنا من قبل الي انقسام   الشارع الوطني بين المؤيد والناقد بين المصلحاتية والتنظيم القبلي والجهوي والتلوين السياسي وعليه كان علينا أن نسأل أنفسنا بدون خجل هل كل من مارس السياسة يعتبر وطنياً ومؤهلاً لتولي منصب لصيق به؟ وهل بِتنا نعيش في زمن تنحدر فيه كل الثوابت الوطنية ؟ فهل انتهت مرحلة تحويل الاستراتجيات الوطنية الى واقع ملموس ؟ وكيف تحول العمل السياسي القائم على التنظيم والوعي والإدراك والبصيرة الى حماسة وطياشة وانفعال وجباية ؟ هل بِتنا حقاً في ازمة سياسية! أو انعدام السياسة ؟
كلنا يعرف ان هناك الكثير من الرجالات السياسية وعلى مدار سنوات طويلة تعاقبوا على العديد من المواقع الرسمية في العديد من الحكومات وعلي رأس الأحزاب السياسية  المتعاقبة دون ان يحققوا اي شيء ملموس بل أثروا سلباً على اداء الحكومة  والحزب الحاكم  حتى اصبحوا يعيقون الانجاز  ومازالوا بالاضافة لمهارتهم بالتنظير الاعلامي عبر الوسائل المختلفة وليس تواجدهم بمناصبهم سوى ارضاءات ومحسوبيات ومصالح مشتركة  أثرت علي برنامج الرئيس  ولسان حالهم يقول لا وجود لموجود سوانا.
مسيرة الاصلاح تستدعي اتخاذ قرارات  جريئة للاستغناء عن كل سياسي غير منتج ومن تكلس في منصبه حيث اصبح هذا القرار من الضروريات الوطنية التي يتطلع اليها الجميع من ابناء هذا الشعب لازاحة هؤلاء الاشخاص من امام مسيرة الاصلاح والبناء والتقدم والتغير .
خاصة واننا اصبحنا نلمس ان هناك شراكات سياسية بين الاقوياء اصبحت تعمل لتحقيق المكتسبات الشخصية الخاصة بها بدلاً من تحقيق المصلحة العليا للوطن .
واصبحنا نجد ونلمس ان هناك شراكات سياسية خارج الحلقة السياسية التنفيذية اصبحت تأخذ شكلاً من اشكال المعارضة لتحقيق مصالحهم لا مصلحة الوطن والمواطن، اخذوا من الاعلام بانواعه واشكاله عنواناً لتصريحاتهم وتنظيرهم بالتحليل والتعرية ، بدلاً من ان يكونوا الناصحين والموجهين بحكم خبراتهم السياسية .

فطالما طالب الشباب الموريتاني والشارع الوطني  بتجديد الطبقة السياسية ولكن ذلك لايكون إلا من خلال  منظور عقلاني وموضوعي بعيدا عن كل المناهج التي اجمعنا علي أنها سيئة وهي سبب مشاكلنا .
نعم للتجديد ولكن يجب التمسك بالخبرة فالتجديد ، لا يعني إزالة واستحداث شيء آخر مكانه؛ بل التجديد يعني إعادة  الأمور أقرب ما تكون إلى صورتها الأولى  يوم ظهر لأول مرة ميلاد الديمقراطية  وبناء الدولة علي أسس الشرف والإخاء والعدل ، والمحافظة كل المحافظة على جوهر تلك الرؤية وخصائصها ومعالمها، وعدم المساس بها. وهذا ينطبق على الماديات والمعنويات.
وفقنا الله لما فيه صالح العباد في ما يرضي رب العباد.
ان لم نبنها فمن يبنيها لنا؟

ذ/أحمد حبيب صو


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى