ثقافة

هكذا ختم المرحوم محمد المختار ولد اباه كتابه رحلة مع الحياة – مؤثر

ها أنا اليوم أنهي سرد هذه الذكريات التي أعتبرها رحلة حياة مديدة عشتها دون أن يكون لي الاختيار في ضروراتها أو التحكم في ظروفها، ولأنني أعرف بأنني مسؤول عما أفعل وأن كل نفس بما كسبت رهينة، فإنني أجدد التوبة لخالقي ورازقي، والحمد للحنان المنان الذي أسبغ علي نعمه الضافية، فوهبني ما لا أستحق، وجنبني كثيرا من شرور ما جنيت على نفسي.

وأجدد اعتذاري وامتناني لأولئك الإخوة والأصدقاء والأحبة الكثر، الذين لم ترد اسماؤهم في هذا الكتاب.

وإني لأضرع إليه أن يمن عليّ بعفوه ورضاه، وأعوذ به من سخطه وعذابه، قائلا: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وعلى عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت وأبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

فبالله حولي واعتصامي وقوتي ومالي إلا ستره؛ عليه اعتمادي ضارعا متوسلا فيارب أنت الله حسبي وعُدتي.

وأنهي كلامي عن رحلة الحياة بقولي :

أيُ عُمر أيامُه مَنْجَنُونُ دَدَنٌ بعضُه و بعضٌ مجونُ
مرَّ مثل الجَهام لم تدر ماذا قد جَنَتْهُ عليك فيه الفتونُ
ما تبقى سوى أحاديثَ تُروى عن سني العمر والحديثُ فنون
ورعيل قد آذنوا برحيل ورفاق قد غيبتها المنونُ
وفؤاد فلّت شباه الليالي وسُلامي قد أوهنتها السنينُ
وأمام الظروف فالذكر ذخري وملاذي إذا يخفُّ القطين
ذاك أني مستمسك بالمثاني وهي حبل من المتين متين

من خاتمة “رحلة مع الحياة ”

محمد المختار ولد أباه رحمة الله عليه..

 

من صفحة الإعلامي محمد ناجي أحمدو على الفيس بوك


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى