آراء وتحليلات

غزواني: عقلية مصلح وحنكة قائد

قبل فترة قليلة من إعلان الرئيس غزواني ترشحه لحكم البلاد اتصل بي أحد المعارف -شبه مغيب سياسيا- يبحث عن طريقة للحصول على سلاح مرخص وحين سألته عن السبب؛ أخبرني أن منسوب الشحن والقطيعة في البلاد بين الساسة من جهة والشرائح من جهة أخرى وصل لدرجة يصعب معها الحصول على مكابح يمكنها أن توقف المركبة قبل مرحلة الإنهيار.

وقبل أيام التقيت بنفس الصديق وبعد أخذ ورد سألته هل وجد طريقة للحصول على السلاح المرخص؛ فكانت المفاجأة أنه عدل عن الفكرة بسبب تراجع الشحن واختفاء القطيعة وحلول الطمأنينة محل التوتر والخوف، ليضيف : “منذ أن أمسك ولد الغزواني الحكم في البلاد أصبحنا في الأحياء الشعبية نحس بالطمأنينة أكثر”.

هكذا أنا وغيري كثر ممن آمنوا ببرنامج “تعهداتي” ونافحوا عنه وناصروه ووقفوا بكل ما أوتوا من إمكانيات حتى يوصلوه لمرحلة التمكين، فمنذ قدوم الرئيس غزواني أصبحنا نحس أن البلاد بلادنا بالفعل؛ بعد أن كنا نحس أننا مواطنين درجة ثانية أو أننا مجرد ضيوف غير مرحب بهم في هذه البلاد؛ لكن الرئيس غزواني أعاد لنا الإحساس الحقيقي بالإنتماء للوطن.

فالإجراءات الحكومية لمواجهة كورونا كانت دليلا واضحا على انحياز رئاسي للمواطن البسيط وأصحاب المستويات الهشة، و السياسات الاجتماعية التي تم اتخاذها تقديما للعون للمحتاجين وتأمينا صحيا لهم ورفعا من مستواهم المعيشي، والعناية بالبنية التحية لأحياءهم، وانتهاءً بسياسات الانفتاح ونزع فتيل التوتر بين الفصائل السياسية، أكدت لنا أن غزواني هو القائد الذي نريدُ لبلادنا أن تحكم بواسطته؛ والذي أجد نفسي مستعدا للدفاع عن استمرار حكمه بكل ما أوتيت من قوة بدنية وتخطيط سياسي وبيان.

وإذا كان شكر النعم لا يتأتى إلا بتقييدها؛ فإنني أعلنها صراحة لن أتوانى ولو للحظة في الدفاع عن هذا البرنامج “تعهداتي” وإخراج أسلحتي كلما شعرت بالخوف عليه، لأنه بالمختصر يعد في نظري آخر فرصة للبلاد للعبور إلى بر الأمان في مرحلة حساسة، وقد أثبت الرئيس غزواني فيها جدارته بمعالجة الأزمات وذلك من خلال إخراجه البلاد من عنق زجاجة الجائحة الكونية “كورونا” والعبور منها بأقل الخسائر الممكنة.

إن مصلحة الأوطان تقتضي منا التمسك بأحكام معيوبة؛ فما بالك إذا أنعم الله عليها بحكم مثالي؛ يرى قائده أن البلد والمواطن أمانة في عنقه، وأن المسؤولية تكليف لا تشريف، وأن المكاشفة هي بداية الحل، وأن الرائد لايكذب أهله، وأن في التمييز ماهو إيجابي، وأن المواطن الضعيف أولى بذلك التمييز، وقد وفق صاحب الفخامة غزواني حين انحاز لعيال الله.
أحمد ولد الدوه


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى