الأخبار

فرنسا وشركاءها يجتمعون لبحث وجود القوات الفرنسية في مالي والساحل

تستعد باريس وشركاؤها بضغط من المجلس العسكري الحاكم في باماكو لإعلان انسحابهم من مالي، مع تهيئة معالم الانتشار العسكري الإقليمي الفرنسي.

 

وسيجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إيمانويل ماكرون مع رؤساء الدول الشريكة مساء الأربعاء في الإليزيه لبحث الوجود الفرنسي في منطقة الساحل لاسيما في مالي، في إطار مكافحة الإرهاب، وفق ما أعلن الناطق باسم الحكومة غابريال أتال الثلاثاء.

 

وقال: “ليس موضوعا فرنسيا ماليا لقد أضفينا على وجودنا في منطقة الساحل طابعا أوروبيا مع مساندة اثنتي عشرة دولة أوروبية انضمت إلينا”، موضحا أنه “يتعين اتخاذ القرارات من خلال هذا العمل التشاوري مع جميع الشركاء”.

 

وتقول مصادر متطابقة إنه من المقرر أن يعلن الرئيس إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء أو الخميس انسحاب القوات الفرنسية في مالي من “عملية برخان” المناهضة للجهاديين، على هامش قمة الاتحاد الأوروبي – الاتحاد الأفريقي التي ستعقد في بروكسل.

 

كما من المقرر أن تنسحب “مجموعة تاكوبا الأوروبية للوحدات الخاصة” التي شكلت بمبادرة من فرنسا العام 2020 وتهدف إلى الوقوف بجانب الجيش المالي في مواجهة الجماعات الجهادية.

 

وأشار مصدر قريب من الرئاسة الفرنسية لوكالة فرانس برس إلى أن “المغير الحقيقي “للعبة” هو أن القوات المسلحة المالية ستُحرم بين ليلة وضحاها من دعمنا الجوي، الأمر الذي يهدد بحدوث فراغ أمني”.

 

وقد يؤدي الانسحاب من مالي حيث قتل 48 جنديا فرنسيا (53 في منطقة الساحل) إلى انتكاسة مؤلمة لباريس التي تتولى الآن الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي وقبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي من المتوقع أن يترشح فيها إيمانويل ماكرون من جديد.

 

ومع ذلك، تعتزم باريس مواصلة قتال الجهاديين في المنطقة، حيث لا تزال الحركات التابعة للقاعدة أو تنظيم “داعش” تنشط بقوة على الرغم من القضاء على العديد من قادتها.

 

وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الاثنين “إذا لم يتم استيفاء الشروط لنتمكن من العمل في مالي، فسنواصل محاربة الإرهاب إلى جانب دول الساحل التي تطالب جدا بذلك”.

 

ومن المرجح أن تؤدي النيجر المجاورة، الحليفة التي تستضيف قاعدة جوية فرنسية، دورا مهما في الانتشار الجديد، وكانت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي زارت نيامي مطلع فبراير حيث التقت الرئيس النيجيري محمد بازوم.

 

وتسعى باريس كذلك للوقوف إلى جانب دول أخرى في غرب إفريقيا (ساحل العاج والسنغال وبنين…) لمساعدتها على مواجهة انتشار الجهاديين نحو خليج غينيا

 

مورنيوز

 


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى