الأخبار

اجتماع جهوي يبحث سبل ترشيد واستدامة الموارد المائية بآدرار

الركب انفو/ احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر جهة آدرار، زوال اليوم الجمعة، أول اجتماع للجنة الجهوية للمياه، الذي خُصص لاستعراض واقع الموارد المائية في الولاية، ومناقشة الآليات الكفيلة بتحسين إدارتها وضمان استغلالها بصورة أكثر ترشيداً واستدامة، بما يستجيب لحاجات السكان ويحافظ على المخزون المائي.

 

وأوضح الوالي المساعد لولاية آدرار، أبوبكرن ولد محمد، أن انعقاد اللجنة يأتي في سياق تنفيذ التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، المتعلقة بضرورة ترشيد استخدام الموارد المائية، وتعزيز الاستفادة منها وفق مقاربة تضمن استمراريتها وقدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان، مشيراً إلى أن هذا التوجه يندرج كذلك ضمن التعاون القائم بين جهة آدرار ومنظمة «كورايل» للتنمية.

 

وأضاف أن الشراكة بين الجهة والمنظمة تستهدف دعم الجهود الرامية إلى حماية مصادر المياه والمحافظة عليها، والعمل على تعزيز استدامتها، بما يساهم في دفع مسار التنمية المحلية وتحسين الظروف المرتبطة بتوفير المياه واستخدامها في مختلف المجالات على مستوى الولاية.

 

من جانبه، اعتبر رئيس جهة آدرار، محمد ولد اشريف ولد عبد الله، أن الاجتماع يمثل أول لقاء رسمي لأعضاء اللجنة الجهوية للمياه، ويكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى ما يتضمنه من عرض لنتائج الدراسة الفنية المتعلقة بوضعية الموارد المائية، والتي أنجزها فريق من الخبراء المتخصصين بعد ثلاثة أشهر من العمل الميداني المتواصل لرصد واقع المياه وتشخيص أبرز التحديات التي تواجهها.

 

وأكد أن المعطيات التي خلصت إليها الدراسة يمكن أن تشكل قاعدة عملية لاتخاذ خطوات من شأنها تحسين ظروف السكان، ولا سيما من خلال تعزيز توفير المياه وترشيد طرق استخدامها، بما يضمن الانتقال إلى أساليب أكثر عقلانية في استغلال هذا المورد الحيوي، معرباً عن أمله في أن تفضي أعمال اللجنة إلى نتائج ملموسة، وأن تسهم توصياتها في إيجاد حلول مناسبة للإشكالات المرتبطة بالمياه في الولاية.

 

وفي السياق ذاته، قالت رئيسة مشروع الدراسة، فابيين أوكست، إن العمل المنجز ركز على تكوين صورة دقيقة عن واقع الموارد المائية في آدرار، من خلال عمليات مسح ميداني شملت خمسة مقاطع رئيسية داخل المنطقة المستهدفة، بهدف جمع المعطيات الضرورية لفهم طبيعة الموارد المائية ومستوى توفرها والتغيرات التي تطرأ عليها.

 

وأوضحت أن الدراسة تناولت جملة من المؤشرات، من بينها قياس مستويات المياه وتحديد درجة ملوحتها، فضلاً عن متابعة طبيعة تفاعل الطبقات الأرضية مع مياه الأمطار والسيول، إلى جانب بحث الكيفية التي يعتمدها السكان في استخدام المياه، مع إيلاء اهتمام خاص بالأنشطة الزراعية المرتبطة بالواحات، باعتبارها من أبرز المجالات التي يرتبط بها استهلاك المياه في المنطقة.

 

وأضافت أن نطاق الدراسة يضم 14 نقطة مخصصة لمراقبة المياه الجوفية، يجري تتبعها بشكل منتظم عبر قياسات ميدانية متكررة، بمعدل قياس واحد كل 15 يوماً، وذلك بهدف توفير بيانات مستمرة تسمح برصد تطورات وضعية المياه، ومتابعة مختلف التغيرات التي قد تطرأ على مستوياتها وخصائصها خلال الفترة المقبلة.

 

وجرى الاجتماع بحضور رئيس رابطة عمد آدرار، والعمدة المساعدة لبلدية أطار، والمدير الجهوي للمياه، والمنسق الجهوي لمشروع تنمية زراعة الأعلاف، ومستشار جهة آدرار المكلف بملف المياه.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى