
محظرة التيسير بتكند تحتفي بالمولد النبوي بندوة حول الشعر الشنقيطي
الركب انفو/ احتضنت محظرة التيسير بمدينة تكند، مساء أمس الثلاثاء، فعاليات ندوتها السنوية التاسعة عشرة، التي دأبت على تنظيمها احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، واختارت لها هذا العام عنوان «دور الشعر الشنقيطي في ترسيخ المحبة النبوية»، في مناسبة جمعت نخبة من العلماء والشيوخ وطلاب المحظرة والمهتمين بالشأنين الديني والثقافي.
وشكلت الندوة مناسبة لاستحضار مكانة السيرة النبوية في الوجدان الشنقيطي، وتسليط الضوء على الدور الذي اضطلع به الشعراء في التعبير عن محبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم، والدفاع عن سيرته العطرة وإبراز شمائله ومآثره، حيث أجمع المتدخلون على أهمية مثل هذه اللقاءات العلمية والدينية في توثيق الصلة بسيرة النبي الكريم وتعزيز حضور القيم النبوية في المجتمع.
وأكد المدير الجهوي للشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بولاية اترارزة، الشيخ سعدبوه ولد الشيخ عبداتي، في كلمة بالمناسبة، أن انعقاد الندوة يأتي في ظرف زماني ذي قدسية ومكانة خاصة، مشيداً بما تضطلع به محظرة التيسير من جهود في مجال التعليم المحظري، وما تقدمه من إسهامات في خدمة العلوم الشرعية، كما استعرض جانباً من جهود قطاع التوجيه الإسلامي في دعم الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي والنهوض برسالتهما.
من جهته، أبرز عمدة بلدية تكند، محمد فال ولد الخراشي، المكانة العلمية والمعرفية التي تحتلها محظرة التيسير، مشيراً إلى دورها في تكوين أجيال من العلماء والطلاب، ومثمناً استمرارها في تنظيم هذه الندوة السنوية التي أصبحت موعداً علمياً وثقافياً يحمل دلالات دينية وتربوية، إلى جانب ما تتيحه من فرصة للطلاب والمهتمين للتفاعل مع موضوعات ذات صلة بالتراث الإسلامي والثقافة الشنقيطية.
أما شيخ المحظرة، الشيخ عبد الرحمن بن محمد الحسن بن أحمدو الخديم، فقد رحب بالحضور، مؤكداً أن المحافظة على تنظيم الندوة للعام التاسع عشر على التوالي تعكس تمسك المحظرة برسالتها العلمية والتربوية، وحرصها على مواصلة أداء دورها في خدمة الطلاب والعلوم الشرعية، كما قدم عرضاً حول أهداف المسابقة العلمية المصاحبة للفعاليات، والتي تهدف إلى تحفيز الطلاب على طلب العلم، وتشجيعهم على استثمار أوقاتهم في التحصيل النافع، مع تطلع المحظرة إلى تطوير المسابقة مستقبلاً وتوسيع نطاقها ومجالاتها المعرفية.
وتضمن برنامج الندوة سلسلة من المحاضرات والعروض العلمية التي تناولت موضوعها الرئيسي من جوانب متعددة، إلى جانب مداخلات شعرية وفقرات إنشادية تضمنت قصائد في المديح النبوي، استحضرت حضور الرسول صلى الله عليه وسلم في الشعر الشنقيطي، وما يعكسه هذا التراث الأدبي من عميق المحبة والتعلق بسيرته وشمائله.
واختتمت فعاليات الندوة بتكريم 68 فائزاً في المسابقة العلمية التي نظمتها المحظرة بهذه المناسبة، والتي شملت مجالات السيرة النبوية والحديث وعلومه والمديح، ووزعت المشاركين على ثلاثة مستويات عمرية، حيث تسلم الفائزون شهادات تقديرية وجوائز نقدية، في إطار تشجيع الطلاب على مواصلة التحصيل والتميز العلمي.
وشهدت الندوة حضور عدد من العلماء والشيوخ وطلاب المحظرة، إلى جانب مهتمين بالشأن الديني والثقافي، الذين تابعوا مختلف فقرات البرنامج واستمعوا إلى العروض والمحاضرات والمداخلات التي تناولت جوانب من علاقة الشعر الشنقيطي بالمحبة النبوية ومكانة السيرة في الثقافة العلمية والأدبية المحلية.

