الأخبار

السيدة الأولى تطلق المرحلة الثالثة من مشروع تمكين المرأة والعائد الديمغرافي في منطقة الساحل (SWEDD+)

أشرفت السيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، اليوم الثلاثاء بمدينة ألاك، على إطلاق المرحلة الثالثة من مشروع تمكين المرأة والعائد الديمغرافي في منطقة الساحل (SWEDD+).

ويستفيد من هذا المشروع، الممول من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي بغلاف مالي قدره 20 مليون دولار أمريكي، سكان ولايات لبراكنة، والحوض الشرقي، والحوض الغربي، ولعصابة، وكوركول، وكيدي ماغه، التي تضم مجتمعة نحو 54 في المائة من سكان موريتانيا.

ويهدف المشروع إلى تعزيز تمكين المرأة وتحسين الاستفادة من العائد الديمغرافي، من خلال الاستثمار في تعليم الفتيات، ودعم صحتهن، وتعزيز فرصهن الاقتصادية، إلى جانب توسيع نطاق الخدمات الاجتماعية الأساسية في المناطق المستهدفة.

ومن المنتظر أن يسهم المشروع في رفع معدلات الاحتفاظ بالفتيات في التعليم الثانوي، خاصة المستفيدات من تدخلاته، بما يعزز فرصهن في مواصلة الدراسة، ويدعم اندماجهن في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز مساهمتهن في مسار التنمية الوطنية.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، أن هذا الحضور الرفيع يعكس النهج التشاركي الذي تتبناه الحكومة، ويجسد سياسة التشاور التي أرسى دعائمها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والقائمة على إشراك مختلف القوى الحية في صياغة السياسات العمومية وتعزيز مساهمتها في تحقيق التنمية.

وأوضح معالي الوزير أنه في مواجهة التحديات المتزايدة الناجمة عن التحولات الديموغرافية التي تشهدها بلدان الساحل، بادرت دول المنطقة، ومن بينها موريتانيا، قبل عدة سنوات، وبدعم من البنك الدولي وصندوق الأمم المتحدة للسكان، إلى إطلاق مشروع إقليمي يهدف إلى تبني مقاربة موحدة لتعزيز تمكين المرأة، والارتقاء بخدمات الصحة الإنجابية، والحد من الفوارق المرتبطة بالنوع الاجتماعي.

وأشار إلى أن المرحلتين الأولى والثانية من المشروع، اللتين نُفذتا خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2024، أسفرتا عن نتائج نوعية، من أبرزها ارتفاع معدلات تمدرس الفتيات، وتوسيع النطاق الجغرافي لتدخلات المشروع، فضلا عن تمويل عدد كبير من الأنشطة المدرة للدخل، بما أسهم في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للنساء والفتيات.

وأضاف أن المشروع مكّن مئات الآلاف من النساء والفتيات، ولا سيما في المناطق الريفية، من الاستفادة من خدماته، مؤكدا أن نتائج التقييم أظهرت بوضوح أن المشروع حقق أهدافه وسار وفق المسار المرسوم له.

وبيّن معالي الوزير أن مشروع «سويد بلس » (SWEDD+) يمثل امتدادًا لهذه الجهود، ويستهدف ترسيخ المكتسبات المتحققة وتوسيع أثرها، من خلال الاستثمار في تعليم الفتيات، وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية، وذلك تجسيدًا لالتزامات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تعمل حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، على تنفيذها ضمن رؤيتها لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

من جانبه، ثمن رئيس جهة لبراكنة، السيد محمد المصطفى ولد محمد محمود، الجهود التي تبذلها السيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، في مجالي التوعية الصحية والاجتماعية، وما تضطلع به من مبادرات تعزز التنمية البشرية وتخدم الفئات الأكثر احتياجا.

وأكد أن إشراف السيدة الأولى على إطلاق المرحلة الثالثة من المشروع يجسد اهتمامها الكبير بالإنسان الموريتاني، ولا سيما المرأة والطفل، ويعكس حرصها على الارتقاء بأوضاعهما الصحية والاجتماعية، انطلاقا من إيمانها بأن التعليم والصحة، وبالأخص صحة الأم والطفل، يشكلان أساسا لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

وأضاف أن اهتمام السيدة الأولى بالأطفال، ولا سيما ذوي الاحتياجات الخاصة، وحرصها على ضمان حقهم في الرعاية والاندماج والحياة الكريمة، يجسد نهجا إنسانيا رفيعا، مؤكدا أن التنمية الحقيقية لا تقتصر على إنجاز المشاريع وتشييد البنى التحتية، بل تقاس بقدرتها على تحسين جودة حياة المواطنين، من خلال الارتقاء بصحتهم، وتعزيز فرصهم في التعليم، وصون كرامتهم، وتهيئة مستقبل أكثر ازدهارًا للأجيال القادمة.

من جهته، رحّب عمدة بلدية ألاك، السيد يوسف ولد الشيخ القاضي، باسم المجلس البلدي وسكان المدينة، بالسيدة الأولى الدكتورة مريم محمد فاضل الداه والوفد المرافق لها، معتبرا أن حضورها يجسد اهتمامها بقضايا المرأة والطفل والأسرة، ودعمها للمبادرات الاجتماعية والإنسانية.

وأكد أن اختيار مدينة ألاك لإطلاق المرحلة الثالثة من مشروع تمكين المرأة والعائد الديمغرافي في منطقة الساحل (SWEDD+) يعكس أهمية هذا المشروع في تعزيز دور المرأة والفتاة، وفتح آفاق أوسع أمام مشاركتهن في التنمية، مشددا على استعداد البلدية لمواكبة تنفيذه.

وأشار إلى أن هذا الحدث ينسجم مع المشروع المجتمعي لفخامة رئيس الجمهورية، مبرزا ما شهدته البلاد خلال السنوات الأخيرة من جهود في مجالات الحماية الاجتماعية، والتأمين الصحي، ودعم الفئات الهشة، وتطوير التعليم، وتقريب الخدمات من المواطنين.

بدوره، أكد ممثل البنك الدولي في موريتانيا، السيد إيبو ديوف، التزام البنك بمواصلة دعم جهود البلاد الرامية إلى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومستدامة.

وأوضح أن مشروع (SWEDD+) يمثل أكبر برنامج إقليمي يموله البنك الدولي في مجال تمكين النساء والفتيات، مشيرا إلى أن الاستثمار في تعليم الفتيات وتعزيز قدراتهن يشكل استثمارا في مستقبل الأسر والمجتمعات، ويسهم في بناء اقتصاد أكثر صمودًا وشمولا.

أما ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان، السيدة أولغا سانكارا، فقد أكدت أن مبادرة (اسويد+) تجسد التزام الدول الإفريقية بالاستثمار في رأس المال البشري، وبناء شراكات استراتيجية تضمن تمكين الفتيات والنساء، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتحقيق النمو والتنمية المستدامة.

وأوضحت أن مشروع SWEDD+ (معًا من أجلها) يعكس إرادة موريتانيا في جعل تنمية رأس المال البشري للنساء محورا أساسيا في سياساتها العمومية، لما يمثله من دعامة للنمو الاقتصادي والاجتماعي.

وأضافت أن الاستثمار في تعليم الفتيات، وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء والمراهقات، ودعم مشاركتهن القيادية، وتحسين خدمات الصحة الإنجابية، يسهم بشكل مباشر في توفير الظروف الملائمة لانخراطهن الكامل في مسار التنمية، وتمكينهن من أداء دور فاعل في بناء مستقبلهن ومستقبل وطنهن.

وعلى هامش الحفل، قامت السيدة الأولى والوفد المرافق لها، بجولة في الأجنحة والمعارض المقامة بهذه المناسبة، حيث اطلعت على نماذج من تدخلات المشروع وأنشطة المستفيدات.

وحضر الحفل معالي الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة السيد مختار الحسينو لام، ومعالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف السيد محمد ماء العينين ولد أييه، ومعالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي السيد الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، ومعالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي السيدة هدى باباه، ومعالي وزير الصحة السيد اتيام التيجان، ومعالي وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة السيدة صفية انتهاه، ومعالي المندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الاقصاء السيد سيدي ولد مولاي الزين، ووالي لبراكنه السيد الطيب ولد محمد محمود، إلى جانب المنتخبين المحليين وممثلي الهيئات الدولية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى