
وزير التحول الرقمي يعلن جاهزية تطبيق مراسلة وطني لتعزيز أمن البيانات
الركب انفو/ كشف وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة أحمد سالم بده عن اقتراب إطلاق تطبيق مراسلة وطني تم تطويره ليؤدي الوظائف الأساسية التي توفرها تطبيقات التواصل الفوري الأكثر استخداماً، مؤكداً أن المشروع استكمل مرحلته التجريبية وأصبح مهيأً للدخول إلى مرحلة الاستخدام الفعلي.
وأوضح الوزير، خلال مداخلته أمام البرلمان، أن السلطات العمومية تتجه إلى تشجيع اعتماد التطبيق الجديد في تبادل الرسائل والمراسلات بين المواطنين، وذلك في إطار مساعٍ ترمي إلى تعزيز السيادة الرقمية الوطنية وضمان مستوى أعلى من الحماية للبيانات الشخصية ومحتوى الاتصالات.
وأشار إلى أن التطبيق يعتمد معايير تكنولوجية تتيح الحفاظ على سرية الرسائل المتبادلة بين المستخدمين، بما يمنع أي جهة من الاطلاع على محتواها، بما في ذلك الجهات المشغلة لخدمات الاتصال، وهو ما ينسجم مع التوجهات الحديثة الرامية إلى تعزيز الثقة في الخدمات الرقمية وتأمين المعلومات المتداولة عبر الفضاء الإلكتروني.
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن قطاع التحول الرقمي يواصل تنفيذ برامج لتطوير البنية التحتية التقنية في البلاد، موضحاً أن الجهود الحالية تشمل تعزيز قدرات تخزين ومعالجة البيانات من خلال إنشاء مركز بيانات بمدينة نواذيبو، إلى جانب المركز القائم في نواكشوط، بما يساهم في رفع جاهزية المنظومة الرقمية الوطنية وتوفير بيئة أكثر أمناً للخدمات الإلكترونية.
وأضاف أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال التكنولوجيا تفرض الاستثمار بشكل مستمر في وسائل الحماية الرقمية، لافتاً إلى أن تأمين البيانات وحماية الأنظمة المعلوماتية أصبحا من أبرز التحديات التي تواجه الحكومات والمؤسسات في مختلف أنحاء العالم.
وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه أوسع يهدف إلى تحديث الإدارة العمومية وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين، حيث تراهن السلطات على التقنيات الحديثة لتسهيل المعاملات وتحسين جودة الخدمات وتقليص الاعتماد على الإجراءات التقليدية.
كما يُنتظر أن يسهم تعزيز مراكز البيانات الوطنية في استضافة مزيد من المنصات والخدمات داخل البلاد، بما يدعم استقلالية البنية الرقمية ويرفع مستوى الأمان والموثوقية.
ويرى مختصون أن تطوير تطبيقات وطنية للمراسلة وتوسيع قدرات مراكز البيانات يمثلان جزءاً من الجهود الرامية إلى ترسيخ السيادة الرقمية، خاصة في ظل التزايد المستمر لمخاطر الاختراقات الإلكترونية ومحاولات الوصول غير المشروع إلى البيانات.
كما أن توفير بنية تحتية رقمية متطورة يعد عاملاً أساسياً في مواكبة التحول الرقمي وتعزيز ثقة المستخدمين في الخدمات الإلكترونية الوطنية.


