
إطلاق السحابة الوطنية الموريتانية لتعزيز السيادة الرقمية وتطوير الخدمات الحكومية
الركب انفو/ شهد مركز البيانات في نواكشوط، اليوم الاثنين، مراسم إطلاق السحابة الوطنية الموريتانية، بإشراف وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة أحمد سالم ولد بده ووزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله سليمان الشيخ سيديا، وذلك بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن البنك الدولي وعدد من الفاعلين في مجال الرقمنة وتطوير البنى التحتية الرقمية.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ السيادة الرقمية لموريتانيا عبر استضافة البيانات والخدمات الرقمية داخل الحدود الوطنية، بما يضمن مستوى أعلى من التحكم في الموارد الرقمية وحمايتها.
كما يوفر المشروع بنية تحتية متطورة قائمة على تقنيات الحوسبة السحابية، بما يسمح بدعم مختلف برامج التحول الرقمي وتحسين أداء المرافق العمومية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلا عن تعزيز منظومة الأمن السيبراني.
وأوضح وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، خلال كلمة ألقاها بالمناسبة، أن إطلاق السحابة الوطنية ينسجم مع التوجهات الحكومية التي تجعل من الرقمنة ركيزة أساسية في مسار التنمية والتحديث الإداري. وأضاف أن المنصة الجديدة ستوفر فضاء رقميا متكاملا ومرنا يمكن من إدارة موارد التخزين والحوسبة والتطبيقات بكفاءة أكبر، الأمر الذي سيساعد على تسريع وتيرة تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
وأكد الوزير أن المشروع يشكل خطوة استراتيجية لحماية البيانات الوطنية وصونها، مشيرا إلى أن التحكم في البيانات وإدارتها أصبحا من المقومات الرئيسية للدول الحديثة، نظرا للدور المحوري الذي تؤديه المعلومات الرقمية في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية وتحفيز الابتكار.
من جهته، اعتبر الممثل المقيم للبنك الدولي في موريتانيا، إيبو ضيوف، أن تدشين السحابة الوطنية يمثل مرحلة مهمة في مسار تحديث الإدارة وتعزيز التحول الرقمي في البلاد. وأوضح أن تقنيات الحوسبة السحابية توفر حلولا فعالة لإدارة الموارد الرقمية بصورة أكثر مرونة وكفاءة، وهو ما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات العمومية وسرعة تقديمها للمواطنين.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز يجسد التقدم الذي حققته موريتانيا خلال السنوات الأخيرة في مجال الرقمنة، بفضل تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع الهادفة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في مختلف القطاعات الحكومية والخدمية.
ويعد مشروع السحابة الوطنية إحدى اللبنات الأساسية في بناء منظومة رقمية متكاملة قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، كما ينتظر أن يسهم في توفير بيئة أكثر أمانا لاستضافة البيانات والتطبيقات الوطنية، ويدعم جهود الدولة الرامية إلى تحديث الإدارة وتحسين كفاءة الأداء العمومي وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية.
وشهد حفل الإطلاق حضور الأمين العام لوزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، ورئيسة جهة نواكشوط، ورئيس سلطة حماية البيانات ذات الطابع الشخصي، ورئيس سلطة التنظيم، ومنسق مشروع واراديب، إضافة إلى عدد من أطر القطاع والمسؤولين المعنيين بمجالات التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية.


