
بسبب عوامل مناخية.. الدرك يحذر من التنقل في مناطق التنقيب
الركب انفو/ وجهت أركان الدرك الوطني نداءً إلى المواطنين، وبصفة خاصة السائقين ومستعملي الطرق المؤدية إلى مناطق التنقيب بولاية تيرس زمور، دعتهم فيه إلى توخي أعلى درجات الحذر والالتزام بإجراءات السلامة، في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تشهدها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وأوضح الدرك الوطني، في بيان صادر مساء الأحد، أن مناطق التنقيب سجلت ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة، حيث تراوحت ما بين 47 و48 درجة مئوية، وهي مستويات مرتفعة من شأنها التأثير على حركة الأشخاص والمركبات، وزيادة المخاطر المرتبطة بالتنقل عبر المسالك والطرق الصحراوية الممتدة في الولاية.
وأضاف البيان أن هذه الموجة الحارة ترافقت مع رياح قوية وساخنة تسببت في إثارة الأتربة والغبار على نطاق واسع، الأمر الذي أدى إلى تراجع مستوى الرؤية الأفقية على عدد من المحاور الطرقية، فيما شهدت بعض المناطق حالات انعدام شبه كامل للرؤية، ما يرفع من احتمالات وقوع الحوادث المرورية ويجعل التنقل أكثر صعوبة وخطورة.
ودعا الدرك الوطني جميع السائقين إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة قبل الشروع في أي رحلة، وفي مقدمتها التأكد من الحالة الفنية للمركبات، وفحص الإطارات وأنظمة التبريد والفرامل، إضافة إلى حمل كميات كافية من المياه والمؤن الضرورية تحسباً لأي طارئ قد يطرأ أثناء السفر في المناطق النائية.
كما شدد البيان على أهمية تجنب التنقل خلال الفترات التي تشهد عواصف رملية أو تدنياً حاداً في مستوى الرؤية، مع التوقف في أماكن آمنة إلى حين تحسن الأحوال الجوية، مؤكداً أن الالتزام بهذه الإجراءات يمثل عاملاً أساسياً في حماية الأرواح والحد من المخاطر الناجمة عن الظروف المناخية القاسية.
وتشهد مناطق التنقيب في شمال البلاد حركة دؤوبة للمركبات والأشخاص على مدار العام، ما يجعلها أكثر تأثراً بالتقلبات الجوية التي تعرفها البيئة الصحراوية. وتزداد هذه التحديات خلال فصل الصيف، حيث تتسبب درجات الحرارة المرتفعة والعواصف الرملية المتكررة في تعقيد ظروف التنقل ورفع مستوى المخاطر على الطرق.
ويؤكد مختصون في السلامة المرورية أن القيادة في الأجواء الصحراوية تتطلب استعداداً خاصاً، يشمل توفير وسائل الاتصال والطوارئ والالتزام بالسرعات المناسبة، فضلاً عن متابعة النشرات الجوية بشكل مستمر قبل الانطلاق في الرحلات الطويلة.
وتأتي تحذيرات الدرك الوطني في هذا السياق بهدف تعزيز الوعي الوقائي لدى السائقين ومستخدمي الطرق، وضمان مرور موسم الصيف بأقل قدر ممكن من الحوادث والخسائر البشرية والمادية.


