الأخبار

مباحثات موريتانية ألمانية لتعزيز رقمنة شهادات تصدير منتجات الصيد

الركب انفو/ استقبل وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية المختار أحمد بوسيف، اليوم الجمعة بمكتبه في نواكشوط، وفدا ألمانيا برئاسة رينهارد أوولينغ، المسؤول بوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية في الحكومة الألمانية، والمكلف بملف التعاون، إلى جانب مستشار بالسفارة الألمانية في موريتانيا، وذلك في إطار متابعة علاقات التعاون بين البلدين في قطاع الصيد البحري.

 

وتركزت المباحثات بين الجانبين على تقييم مستوى التقدم المحرز في مشروع الشهادة الإلكترونية لمنتجات الصيد، وهو مشروع يهدف إلى تحديث منظومة الرقابة وإصدار شهادات التصدير في موريتانيا عبر اعتماد نظام رقمي متكامل، يسعى إلى تحسين الكفاءة وتعزيز الشفافية وتسريع الإجراءات المرتبطة بتصدير المنتجات البحرية.

 

ويندرج هذا المشروع ضمن شراكة متعددة الأطراف تجمع التحالف العالمي لتيسير التجارة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبالتنسيق مع عدد من البرامج الدولية المهتمة بتعزيز التجارة المستدامة وحماية الثروات السمكية، في إطار جهود أوسع لتحديث سلاسل القيمة في قطاع الصيد.

 

وخلال الاجتماع، قدمت عروض حول ما تم تحقيقه في إطار مشروع رقمنة منظومة الرقابة وإصدار شهادات التصدير على مستوى المكتب الوطني للتفتيش الصحي لمنتجات الصيد وزراعة الأسماك، حيث يجري العمل على الانتقال التدريجي من النظام الورقي التقليدي إلى نظام رقمي شامل يغطي مختلف المراحل، بدءا من عمليات التفتيش والتحاليل المخبرية، مرورا بإصدار الشهادات الصحية، وصولا إلى وثائق الشحن والدفع الإلكتروني.

 

كما ناقش الطرفان نتائج المهمة التشخيصية الأولى التي نُفذت خلال فبراير 2026، والتي خلصت إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها ضرورة تعزيز الربط الرقمي بين مختلف الفاعلين في سلسلة تصدير منتجات الصيد، بما يشمل المكتب الوطني للتفتيش الصحي لمنتجات الصيد وزراعة الأسماك، والشركة الموريتانية لتسويق الأسماك، ومصالح الجمارك، إضافة إلى إشراك القطاع الخاص في المنظومة الرقمية الجديدة لضمان نجاعة أكبر في التنفيذ.

 

ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره خطوة مهمة نحو تحديث قطاع الصيد في موريتانيا، الذي يشكل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، من خلال تحسين جودة الخدمات الإدارية وتقليص الإجراءات الورقية، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات البحرية الموريتانية في الأسواق الدولية، خاصة في ظل تزايد الطلب العالمي على المنتجات السمكية الخاضعة للرقابة الصحية الصارمة.

 

كما يعكس المشروع توجها أوسع لدى السلطات الموريتانية نحو رقمنة القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما في ذلك الصيد البحري، باعتباره قطاعا استراتيجيا يوفر فرص عمل مهمة ويساهم بشكل معتبر في الصادرات الوطنية، وهو ما يجعل تحديث بنيته الإدارية والتقنية أولوية في السياسات التنموية.

 

وحضر اللقاء عدد من المسؤولين، من بينهم المستشار الفني المكلف بالاتصال محمد محمود الشيخ أحمد، ومدير البرمجة والتعاون والدراسات محمد ولد أعلي برهم، والمدير العام للمكتب الوطني للتفتيش الصحي لمنتجات الصيد وزراعة الأسماك علي درديش، حيث تابعوا مختلف جوانب العرض والنقاشات التقنية المتعلقة بمراحل تنفيذ المشروع وآفاق تطويره خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى