
اليابان تشيد بالمبادرات الأطلسية للمغرب ودورها في دعم استقرار إفريقيا
تلركب انفو/ أعربت اليابان، اليوم الجمعة، عن تقديرها للمبادرات الأطلسية التي أطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس، مؤكدة أن هذه المشاريع تمثل مساهمة مهمة في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية داخل القارة الإفريقية، وتدعم جهود الاندماج والتعاون بين دول المنطقة.
وجاء هذا الموقف في بيان مشترك صدر عقب اجتماع عقد عبر تقنية التناظر المرئي بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونظيره الياباني موتيغي توشيميتسو، حيث أشادت طوكيو بالدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في دعم التعاون الإفريقي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأكد البيان أن اليابان تنظر بإيجابية إلى المبادرات التي يقودها المغرب لفائدة القارة الإفريقية، معتبرة أنها تساهم في دفع مسار الاندماج الإفريقي وتعزيز الروابط الاقتصادية والسياسية بين الدول الإفريقية، فضلا عن ترسيخ مقومات السلم والتنمية المشتركة في المنطقة.
وفي هذا السياق، نوهت اليابان بعدد من المشاريع الاستراتيجية التي أطلقها الملك محمد السادس، من بينها مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، إضافة إلى مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، وهي مشاريع يراهن عليها المغرب لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للتنمية والتكامل بين بلدان القارة.
ويرى متابعون أن الإشادة اليابانية بهذه المبادرات تعكس تنامي الاهتمام الدولي بالدور الذي يلعبه المغرب في إفريقيا، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والحاجة إلى مشاريع تنموية عابرة للحدود قادرة على تعزيز الاستقرار وخلق فرص اقتصادية جديدة.
كما يبرز هذا الموقف الياباني أهمية الشراكات الدولية التي يسعى المغرب إلى تطويرها مع القوى الاقتصادية الكبرى، من خلال توسيع مجالات التعاون في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والاستثمار والتنمية المستدامة، وهي المجالات التي باتت تحظى بأولوية متزايدة في العلاقات الإفريقية الدولية.
ويعد مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي من أبرز المشاريع التي يروج لها المغرب على المستوى القاري، نظرا لما ينتظر أن يوفره من فرص لتعزيز الأمن الطاقوي وربط عدد من الدول الإفريقية بشبكات الطاقة، إضافة إلى دعم المبادلات التجارية وتحفيز النمو الاقتصادي في بلدان غرب إفريقيا والساحل.
كما تحظى مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي باهتمام متزايد، باعتبارها تهدف إلى فك العزلة عن بعض الدول غير المطلة على البحر، وتوفير منافذ تجارية جديدة تساعد على تنشيط الاقتصاد وتسهيل حركة البضائع والاستثمارات داخل المنطقة.
ويأتي هذا التقارب المغربي الياباني في سياق علاقات دبلوماسية تمتد لعقود بين البلدين، حيث يستعد المغرب واليابان خلال سنة 2026 للاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة علاقاتهما الرسمية، وهي علاقات ظلت تتسم، وفق الجانبين، بروح الصداقة والتعاون والدعم المتبادل في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتسعى طوكيو والرباط خلال السنوات الأخيرة إلى توسيع مجالات التعاون الثنائي، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي، مع التركيز على دعم مشاريع التنمية في إفريقيا وتعزيز الشراكات متعددة الأطراف التي تخدم الاستقرار والنمو داخل القارة.



