
حل اللجنة الانتخابية في ساحل العاج وسط مساعٍ لتهدئة المشهد السياسي
الركب انفو/ أعلنت السلطات الإيفوارية، عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء المنعقد الأربعاء، قرار حل اللجنة الانتخابية المستقلة المكلفة بالإشراف على تنظيم الانتخابات، وذلك على خلفية الانتقادات المتزايدة التي ظلت المعارضة توجهها لأداء هذه الهيئة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد الرئيس الإيفواري الحسن واتارا أن هذا القرار يأتي ضمن مسار وصفه بالمستمر لتعزيز التجربة الديمقراطية في البلاد، وتقوية ثقة المواطنين والفاعلين السياسيين في المؤسسات الانتخابية. وأوضح، عبر منشور على منصة إكس، أن الهدف من حل اللجنة يتمثل في إنشاء آلية جديدة لإدارة الانتخابات، تكون أكثر قدرة على ضمان تنظيم استحقاقات انتخابية هادئة ومستقرة على المدى البعيد.
وأشار واتارا إلى أن اللجنة المنحلة أشرفت، خلال الخمسة والعشرين عاما الماضية، على تنظيم عدد من العمليات الانتخابية، مضيفا أن تلك التجارب، رغم ما شهدته من تطور ملحوظ، ظلت محل انتقادات وتحفظات متكررة بشأن أداء المؤسسة وطبيعة عملها.
من جهته، أوضح وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة أمادو كوليبالي أن مجلس الوزراء اتخذ قرار الحل استجابة للمخاوف والانتقادات التي أثيرت حول اللجنة الانتخابية، مؤكدا أن الخطوة تهدف إلى توفير ظروف أكثر ملاءمة لتنظيم انتخابات سلمية ومستقرة، وتعزيز الثقة بين مختلف المكونات السياسية والشعب الإيفواري.
ويأتي هذا القرار بعد أشهر من الانتخابات الرئاسية التي جرت في أكتوبر الماضي، والتي فاز فيها الرئيس واتارا بولاية رابعة أثارت جدلا واسعا، بعدما تجاوزت نسبة الأصوات التي حصل عليها 90 بالمائة، في ظل غياب أبرز الشخصيات المعارضة عن السباق الانتخابي.
وخلال السنوات الماضية، دأبت أحزاب المعارضة في ساحل العاج على التشكيك في استقلالية اللجنة الانتخابية المستقلة، مطالبة بضمان التطبيق الصارم للقوانين المنظمة للانتخابات، والعمل على مراجعة وتحيين اللوائح الانتخابية بصورة شفافة. وفي المقابل، كانت اللجنة تؤكد باستمرار أنها تعمل باستقلالية تامة ولا تخضع لأي جهة أو تيار سياسي.
وتتكون اللجنة الانتخابية، قبل قرار حلها، من ممثل عن رئيس الجمهورية وآخر عن وزارة الداخلية، إضافة إلى ستة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وتسعة ممثلين عن الأحزاب السياسية من بينهم خمسة يمثلون المعارضة، فضلا عن ممثل واحد للمجلس الأعلى للقضاء.

