الأخبار

مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي يرسخ رهانات التكامل والتنمية الإقليمية

الركب انفو/ أكد مفوض منظمة استثمار نهر السنغال، محمد ولد عبد الفتاح، أن مشروع إنشاء خط كهربائي عالي الجهد الرابط بين موريتانيا ومالي، المعروف بمشروع PIEMM، لا يقتصر على كونه بنية فنية لنقل الطاقة، بل يشكل خطوة نوعية ذات أبعاد استراتيجية، مرشحة لأن تتحول إلى أداة فعالة لدفع عجلة التنمية وإحداث تغيير ملموس في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.

 

وجاءت تصريحات المفوض خلال مراسم توقيع عقود تنفيذ أشغال المشروع، حيث أوضح أن هذا الورش الكبير يندرج ضمن تصور متكامل تتبناه المنظمة، يقوم على تعزيز الاندماج الإقليمي وتطوير البنى التحتية المشتركة بما يخدم مصالح الدول الأعضاء ويقوي روابطها الاقتصادية.

 

وفي سياق حديثه، أبرز ولد عبد الفتاح أن موريتانيا تمكنت من حشد تمويل إجمالي يتجاوز مليار دولار، واصفاً ذلك بالإنجاز البارز الذي تحقق نتيجة الثقة التي أبدتها عشر مؤسسات مالية دولية كبرى تجاه المشروع، وما يعكسه ذلك من تقدير لجدواه وأهميته.

 

واعتبر أن مشاركة هذا العدد من الشركاء الدوليين في تمويل مشروع واحد تمثل مؤشراً قوياً ودليلاً واضحاً على ما تتمتع به موريتانيا من استقرار، وعلى انسجام توجهاتها الاستراتيجية، فضلاً عن مصداقية مؤسساتها الوطنية وقدرتها على إدارة المشاريع الكبرى.

 

وأشاد المفوض بحجم التعبئة التي وصفها بالاستثنائية، سواء على مستوى الموارد أو الجهود، مؤكداً أن هذا النجاح لا يخص موريتانيا وحدها، بل يشمل مجمل الفضاء الإقليمي للمنظمة، ويبرهن في الوقت ذاته على أن المشاريع الطموحة، حين تستند إلى رؤية واضحة وإرادة حازمة، تكون قادرة على كسب ثقة الشركاء الدوليين وإقناعهم بقدرتها على تحقيق التحولات المنشودة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى