
توتر أمني في كوناكري قبيل أول انتخابات رئاسية بعد الانقلاب
الركب انفو/ عاشت العاصمة الغينية كوناكري أجواء أمنية مشحونة عقب سماع دوي إطلاق نار كثيف في حي سونفونيا أفريكوف وذلك بالتزامن مع التحضيرات الجارية لتنظيم أول انتخابات رئاسية منذ وصول المجلس العسكري إلى الحكم.
وذكر سكان من المنطقة أن أصوات الرصاص استمرت لساعات باستخدام أسلحة خفيفة وثقيلة ما أدى إلى حالة هلع واسعة بين الأهالي ودفع كثيرين إلى الاحتماء داخل منازلهم.
وبعد انحسار المواجهات انتشرت صور توثق أضراراً لحقت بعدد من المساكن شملت نوافذ مكسورة وألواح زنك مثقوبة بالرصاص إلى جانب آثار دماء في الطرقات وأضرار قرب مسجد قيد البناء.
ومع توقف إطلاق النار عززت القوات الخاصة وجودها في الحي مدعومة بمدرعات وفرضت طوقاً أمنياً مشدداً شمل منع دخول المدنيين ووسائل الإعلام
وفي بيان لاحق أوضحت وزارة الدفاع أن ما جرى يندرج ضمن عملية أمنية استباقية استهدفت مجموعة مسلحة كانت تخطط لأعمال تخريبية مؤكدة تحييد عناصرها وتوقيفهم من دون الإعلان عن تفاصيل إضافية أو حصيلة رسمية.
ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه البلاد لتنظيم انتخابات رئاسية هي الأولى منذ الانقلاب العسكري وذلك عقب إقرار دستور جديد يسمح لرئيس المرحلة الانتقالية الجنرال مامادي دومبويا بالترشح لولاية مدتها سبع سنوات
ويُتوقع أن يشارك في الاقتراع ملايين الناخبين وسط منافسة رسمية بين عدد من المرشحين مع غياب لافت لشخصيات معارضة بارزة.
ورغم فتح مراكز التصويت في مواعيدها وانتشار قوات الأمن على نطاق واسع أفادت تقارير محلية ودولية بوجود قيود على التغطية الإعلامية والتجمعات السياسية إضافة إلى اعتقالات واستدعاءات طالت نشطاء معارضين الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن المناخ السياسي المحيط بالعملية الانتخابية.
ويرى متابعون أن توقيت العملية الأمنية يحمل أكثر من دلالة من بينها إبراز جاهزية السلطات لفرض الاستقرار وتبرير تشديد الإجراءات خلال الاستحقاق الانتخابي في ظل تصاعد القلق والترقب خاصة داخل الأحياء الشعبية التي تُعرف تاريخياً بدورها في الحراك السياسي داخل كوناكري

