
ولد صمب يعتذر للرئيس ويدعوه للصفح في ذكرى الاستقلال
الركب انفو/ قدّم رئيس حزب العدل (قيد التأسيس) أحمد عبد الله صمب اعتذاره للرئيس محمد ولد الغزواني، مطالباً إياه بالعفو عنه وعن عدد من السجناء السياسيين بمناسبة عيد الاستقلال الوطني.
وقال ولد صمب، في مقطع فيديو نشره على صفحته في فيسبوك، إنه يعفو عن كل من أساء إليه، سواء صحّت أقوالهم أم لم تصح، داعياً الجميع إلى العفو عنه أيضاً، بمن فيهم الرئيس ولد الغزواني. وأضاف أن بينهما قضية سُجن على إثرها لثمانية أشهر بتهمة الإساءة إلى الرئيس، مؤكداً براءته منها، وأن تصريحاته لم تتضمن أي إساءة شخصية.
وطالب ولد صمب الرئيس بضم ملف قضيته إلى ملفات العفو الرئاسي، داعياً إلى شمول العفو كل السجناء السياسيين، ومنهم محمد الأمين سك ومحمد ولد التار ومحمد ولد عبد العزيز. وأوضح أن الرئيس قد يختلف معهم في تصنيف هؤلاء كسجناء سياسيين، لكنهم يأملون منه مبادرة تتجاوز الخلاف، خاصة بعدما أمضوا فترة في السجن. وأكد أن على رئيس الجمهورية تحمّل ما يصدر من المواطنين ما دام لا يمس أمن الدولة.
كما دعا ولد صمب إلى إطلاق سراح الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، معتبراً أن قضيته تحتاج إلى انفراج قبل الحوار الوطني المرتقب، وأن هذه الخطوة ستكون تمهيداً ضرورياً لإنجاح الحوار، الذي يتطلب مناخاً من التهدئة والمسامحة وتجاوز الخلافات.
وحثّ ولد صمب المعارضة والأغلبية على اتخاذ ذكرى الاستقلال فرصة لتخفيف التوتر في الخطابات المتبادلة، مؤكداً أن الحوار بينهما يجب أن يتسم بالود خلال هذه المناسبة وما بعدها. وأشاد بأهمية المعارضة ودورها، معتبراً أنها تخدم النظام أحياناً أكثر من أغلبيته، ما يستوجب احتراماً متبادلاً في الخطاب السياسي.
ودعا ولد صمب الرئيس ولد الغزواني إلى إنهاء مأموريته في أجواء هادئة وبرضى شعبي، والنجاح في محاربة الفساد، مشيراً إلى أن ذلك سيجعله “بطلاً في نظر الشعب”، ويمكنه من مغادرة السلطة مرفوع الرأس. كما حذّره من مصير رؤساء سابقين اضطروا إلى مغادرة البلاد، معرباً عن أمله في أن يخرج الغزواني دون تهديد أو مطالبات بسجنه.
ووصف ولد صمب الرئيس الغزواني بأنه قادر على اتخاذ قرارات شجاعة، وأن لديه ما يكفي من الحكمة والعقل لتحقيق ذلك.
واختتم بدعوة لجعل عيد الاستقلال مناسبة يجتمع فيها الموريتانيون على قلب واحد، وينسون خلافاتهم السياسية، وأن يكون يوم صفح يعفو فيه الرئيس عن خصومه. وأكد أن هذا الدور يقع على عاتق رئيس الجمهورية بصفته الشخصية الأولى في الدولة وصاحب القدرة على التهدئة والتجاوز.



