
البرلمان السنغالي يفتتح دورة استثنائية لبحث ملفات وتحقيقات عدة
الركب انفو/ افتتح رئيس الجمعية الوطنية السنغالية عثمان سونكو، صباح اليوم الاثنين، دورة برلمانية استثنائية تمتد على مدى 15 يوما، وتتضمن أجندتها إنشاء عدد من لجان التحقيق البرلمانية، إلى جانب دراسة ومناقشة مجموعة من مشاريع القوانين والملفات المطروحة أمام النواب.
وأوضح سونكو، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الدورة، أن إنشاء أي لجنة تحقيق برلمانية يستوجب أولا تقديم طلب في صورة مقترح قرار، على أن يخضع للتصويت والمصادقة خلال جلسة علنية، قبل أن تباشر اللجنة المعنية مهامها وأعمالها الميدانية.
وبيّن أن لجان التحقيق ذات طبيعة مؤقتة، وأن مهمتها تنتهي بمجرد إيداع التقرير لدى مكتب الجمعية الوطنية، في مدة لا تتجاوز ستة أشهر ابتداء من تاريخ تشكيل اللجنة، وهو ما يحدد الإطار الزمني الذي ينبغي أن تستكمل خلاله التحقيقات البرلمانية المقررة.
وتشمل الملفات التي يعتزم البرلمان فتح تحقيقات بشأنها قضايا مرتبطة بالمخططات العمرانية، وعمليات تفويت عقارات تابعة للدولة لصالح بعض الأشخاص، فضلا عن عمليات تتعلق بمقايضات العائد الإجمالي بهدف الحصول على قرض بقيمة 650 مليون يورو خلال عام 2025،
كما تمتد التحقيقات المرتقبة إلى كيفية إبرام وتنفيذ الصفقات المرتبطة ببرنامج “طالب حاسوب” التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى ملفات تتصل بالإيرادات والإعفاءات الضريبية، فضلا عن الشروط والإجراءات المعتمدة في منح وتجديد رخص الصيد البحري،
وتتضمن أجندة الدورة الاستثنائية أيضا بحث عدد من مشاريع القوانين التي تتناول مجالات العمل والضمان الاجتماعي والبنى التحتية المعلوماتية والأمن الرقمي، إلى جانب مقترح لتعديل المادة 37 من الدستور، ومقترح آخر يتعلق بالنظام القانوني للاعتمادات الخاصة،
وأفرد سونكو حيزا واسعا من كلمته للجانب القانوني المتعلق بانعقاد الدورة الاستثنائية، وذلك في أعقاب ظهور أصوات خلال الأيام الماضية شككت في قانونية الدعوة إليها، مؤكدا أن المادة 7 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الداخلي للجمعية الوطنية تجيز عقد دورة استثنائية وفق جدول أعمال محدد،
وأشار إلى أن انعقاد الدورة يمكن أن يتم بناء على قرار صادر عن مكتب الجمعية الوطنية، أو بناء على طلب كتابي يقدمه أكثر من نصف النواب إلى رئيس الجمعية، كما يمكن أن يتم بقرار من رئيس الجمهورية منفردا أو بناء على اقتراح يقدمه الوزير الأول،
ويأتي انعقاد الدورة الاستثنائية في وقت تشهد فيه العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان مزيدا من التوتر والقطيعة السياسية، في ظل مؤشرات متلاحقة على اتساع الخلاف بين الطرفين، كان من أبرزها تلويح عثمان سونكو مؤخرا بإمكانية سحب الثقة من الحكومة، بالتزامن مع تأسيس الرئيس بصيرو ديوماي فاي حزبا سياسيا وتوليه رئاسته الشرفية،



