
بوركينا فاسو تعلن توسيع نطاق سيطرتها وعودة أكثر من مليون نازح إلى مناطقهم
الرطب انفو/ أعلنت السلطات في بوركينا فاسو تحقيق تقدم جديد في بسط نفوذها على أراضي البلاد، مؤكدة أن المساحات الواقعة تحت سيطرة الدولة ارتفعت إلى 74.53 بالمئة من إجمالي التراب الوطني، وهو ما يمثل زيادة تقارب نقطة مئوية واحدة مقارنة بالحصيلة الرسمية التي أعلنت في ديسمبر 2025، بما يعادل أكثر من 2600 كيلومتر مربع إضافية، وهي مساحة تفوق بنحو أربعة أضعاف مساحة العاصمة.
وجاء هذا الإعلان ضمن التقييم نصف السنوي لأداء وزارة الحرب والدفاع الوطني، الذي عرضه الجمعة الماضية الوزير الجنرال سيليستان سيمبوري، حيث أوضح أن التحسن الأمني الذي شهدته المناطق المستعادة أتاح عودة مؤسسات الدولة والإدارة العمومية إليها، بالتزامن مع استئناف السكان لحياتهم في تلك المناطق بعد استقرار الأوضاع فيها.
وأشار الوزير إلى أن التحسن المسجل على المستوى الأمني أسهم في عودة أكثر من 1.3 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية حتى الثلاثين من يونيو الماضي، مؤكداً أن هذه العودة تعكس تطوراً ملحوظاً في قدرة الدولة على تأمين المناطق التي كانت متأثرة بالاضطرابات وإعادة الظروف الملائمة لاستقرار السكان فيها.
وأضاف أن عمليات إعادة الاستقرار شملت حتى الآن 1034 منطقة، بعدما كانت تشمل 871 منطقة فقط حتى الحادي والثلاثين من ديسمبر 2025، في حين ارتفع عدد العائدين من 1.16 مليون نازح إلى أكثر من 1.3 مليون، وهو ما يعكس اتساع رقعة المناطق التي استعادت فيها الدولة حضورها وإدارتها.
كما أوضح سيمبوري أن جهود الحكومة لم تقتصر على استعادة الأمن، بل شملت أيضاً تقديم المساعدات الإنسانية وبرامج إعادة التأهيل، حيث استفاد خلال النصف الأول من العام الجاري أكثر من 480 ألف شخص من الفئات الأكثر هشاشة من مساعدات غذائية وغير غذائية، إضافة إلى برامج دعم لإعادة التأهيل وتحسين ظروف العيش في المناطق المتضررة.
وتواجه بوركينا فاسو تحديات أمنية متواصلة منذ أكثر من عقد، إذ تشهد المناطق القريبة من الحدود مع مالي والنيجر هجمات تستهدف المدنيين والقوات العسكرية بين الحين والآخر، وتُنسب غالبية هذه العمليات إلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التي تتخذ من الأراضي المالية مركزاً رئيسياً لنشاطها، وهو ما يجعل الملف الأمني أحد أبرز التحديات التي تعمل السلطات على التعامل معها بصورة مستمرة.


