
الأغلبية تؤكد تمسكها بالحوار الوطني وتوحد موقفها بشأن وثيقته المرجعية
الركب انفو/ جددت منسقية أحزاب الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تأكيد استعدادها لمواصلة المشاركة الفاعلة والمسؤولة في مسار الحوار الوطني، معبرة عن انفتاحها على حوار جاد وشامل يضم مختلف الأطراف السياسية دون استثناء أو شروط مسبقة، بما يتيح تعزيز فرص التوافق بين الفاعلين الوطنيين ويساعد على إيجاد معالجات مشتركة للقضايا المطروحة، في إطار من المسؤولية والاحترام المتبادل، وبما يخدم المصالح العليا للبلاد.
وأعادت المنسقية، في ختام اجتماع احتضنه مقر حزب الإنصاف، التأكيد على تمسكها بخيار الحوار الوطني باعتباره نهجاً أساسياً لتقوية اللحمة الوطنية وترسيخ التفاهم بين مختلف المكونات السياسية، وذلك انسجاماً مع الدعوة التي سبق أن أطلقها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لإطلاق حوار جامع حول القضايا الوطنية الكبرى.
وأوضح بيان صادر عقب الاجتماع أن رؤساء وممثلي أحزاب الأغلبية توافقوا على إعداد رد موحد بشأن وثيقة الحوار التي قدمها منسق الحوار الوطني موسى فال، على أن يتضمن الرد مختلف الملاحظات والاقتراحات التي طُرحت خلال جلسات النقاش، بما يعكس رؤية أحزاب الأغلبية وموقفها المشترك من مضامين الوثيقة ومختلف القضايا التي تناولتها.
وأضاف البيان أن المشاركين في الاجتماع قرروا تفويض رئيس حزب الإنصاف والوزير الأول السابق محمد ولد بلال مهمة توقيع الرد النهائي باسم أحزاب الأغلبية وإحالته إلى منسق الحوار الوطني، في خطوة تعكس حرص هذه الأحزاب على توحيد موقفها وتقديم تصور مشترك بشأن الإطار التنظيمي للحوار المرتقب.
وأشار البيان إلى أن هذا القرار جاء بعد جلسة خُصصت لاستكمال دراسة الوثيقة الصادرة عن منسق الحوار الوطني تحت عنوان «الدليل المرجعي لتنظيم الحوار»، حيث واصل ممثلو الأحزاب مناقشة مضامينها وتفاصيلها المختلفة، تنفيذاً لمخرجات الاجتماع السابق الذي أوصى بتعميق دراسة الوثيقة ومواصلة التشاور حول بنودها قبل اعتماد موقف نهائي بشأنها.
ويأتي هذا الحراك السياسي في سياق التحضيرات الجارية لإطلاق حوار وطني يُنتظر أن يتناول عدداً من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ذات الأولوية، وسط دعوات متزايدة إلى توسيع دائرة التشاور وإشراك مختلف القوى الوطنية من أجل الوصول إلى تفاهمات تسهم في تعزيز الاستقرار وترسيخ الممارسة الديمقراطية وتدعيم مسار التنمية في البلاد.

